كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾ ؛ تعجيبٌ للنبيِّ ﷺ من شأنهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ ؛ تفسيرٌ للطارقِ، والثاقبُ : وهو النَّيِّرُ المضيءُ من النجومِ كلِّها، وعن ابنِ عبَّاس :(ثُقُوبُهُ تُوقِدُهُ بنَارهِ كَأَنَّهُ ثَقَبَ مَكَاناً فَظَهَرَ). ويقالُ : ثقَبَ النارَ فتثقَّبَتْ اذا أضَأْتَها فأضَاءَتْ، أثْقِبْ نَارَكَ، أي أضِئْهَا، ويقالُ معناه : الثاقِبُ العالِي الشديد العلُوِّ، وعن عليٍّ رضي الله عنه أنه قالَ في هذه الآية :(زُحَلُ يَطْرُقُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابعَةِ باللَّيْلِ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَخْتَفِي عِنْدَ الصُّبْحِ). وقال مجاهدُ :((الثَّاقِبُ : الْمُتَوَهِّجُ)). وقال عطاءُ :((الثَّاقِبُ هُوَ الَّذِي تُرْمَى بهِ الشَّيَاطِينُ فَتُحْرِقُهُمْ)).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى