مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
( ورابعها ) : قال الفراء :﴿النجم الثاقب﴾ هو النجم المرتفع على النجوم، والعرب تقول للطائر إذا لحق ببطن السماء ارتفاعا : قد ثقب.
المسألة الثانية : إنما وصف النجم بكونه طارقا، لأنه يبدو بالليل، وقد عرفت أن ذلك يسمى طارقا، أو لأنه يطرق الجني، أي صكه.
المسألة الثالثة : اختلفوا في قوله :﴿النجم الثاقب﴾ قال بعضهم : أشير به إلى جماعة النحو فقيل الطارق، كما قيل :﴿إن الإنسان لفي خسر﴾ وقال آخرون : أنه نجم بعينه، ثم قال ابن زيد : إنه الثريا، وقال الفراء : إنه زحل، لأنه يثقب بنوره سمك سبع سموات، وقال آخرون : أنه الشهب التي يرجم بها الشياطين، لقوله تعالى :﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾.
المسألة الرابعة : روي أن أبا طالب أتى النبي ﷺ، فأتحفه بخبز ولبن، فبينما هو جالس يأكل إذ انحط نجم فامتلأ ماء ثم نارا، ففزع أبو طالب، وقال : أي شيء هذا ؟ فقال : هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله، فعجب أبو طالب، ونزلت السورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى