كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾؛ أي مِن أيِّ شيءٍ خلقَهُ اللهُ في رحِم أُمِّه، ثم بيَّن ذلك فقالَ: ﴿خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ﴾؛ أي مدفُوقٍ مَصْبُوبٍ مُهرَاقٍ في رحمِ المرأة، يقال: سِرٌّ كاتمٌ؛ أي مكتومٌ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ﴾؛ يعني ماءَ الرجُلِ وماءَ المرأةِ؛ لأن الولدَ مخلوقٌ منهما، فماءُ الرجُلِ من صُلبهِ، وماءُ المرأة من تَرائبها. والترائبُ: جمعُ التَّرِيبَةِ وهو موضعُ القلادةِ من الصَّدر، وهي أربعةُ أضلاعٍ من يُمنَةِ الصدر، وأربعةُ أضلاعٍ من يُسرَةِ الصَّدر، وسُئل عكرمةُ عن الترائب فقالَ: ((هَذِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ)).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى