البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
التريبة : موضع القلادة من الصدر. قال امرؤ القيس :
مهفهفة بيضاء غير مفاضةترائبها مصقولة كالسنجنجل
جمعها بما حولها فقال ترائبها، وقال الشاعر :
والزعفران على ترائبهاشرقت به اللبات والنحر
وقال أبو عبيدة : وجمع تربية تريب، قال المثقب العبدي :
ومن ذهب يبين على تريبكلون العاج ليس بذي غصون
وقرأ الجمهور :﴿يخرج﴾ مبنياً للفاعل، ﴿من بين الصلب﴾ : بضم الصاد وسكون اللام ؛ وابن أبي عبلة وابن مقسم : مبنياً للمفعول، وهما وأهل مكة وعيسى : بضم الصاد واللام ؛ واليماني : بفتحهما.
قال العجاج :
في صلب مثل العنان المؤدم. . .
وتقدمت اللغات في الصلب في سورة النساء، وإعرابها صالب كما قال العباس :
تنقل من صالب إلى رحم. . .
قال قتادة والحسن : معناه من بين صلب كل واحد من الرجل والمرأة وترائبه.
وقال سفيان وقتادة أيضاً : من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وتقدم شرح الترائب في المفردات.
وقال ابن عباس : موضع القلادة ؛ وعن ابن جبير : هي أضلاع الرجل التي أسفل الصلب.
وقيل : ما بين المنكبين والصدر.
وقيل : هي التراقي ؛ وعن معمر : هي عصارة القلب ومنه يكون الولد.
ونقل مكي عن ابن عباس أن الترائب أطراف المرء، رجلاه ويداه وعيناه.
قال ابن عطية : وفي هذه الأحوال تحكم على اللغة، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى