مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والسابقون﴾ مبتدأ ﴿الأولون﴾ صفة لهم ﴿مِنَ المهاجرين﴾ تبيين لهم وهم الذين صلوا إلى القبلتين، أو الذين شهدوا بدراً أو بيعة الرضوان ﴿والأنصار﴾ عطف على ﴿المهاجرين﴾ أي ومن الأنصار وهم أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة نفر، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ﴿والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ﴾ من المهاجرين والأنصار فكانوا سائر الصحابة. وقيل : هم الذين اتبعوهم بالإيمان والطاعة إلى يوم القيامة والخبر ﴿رَّضِيَ الله عَنْهُمْ﴾ بأعمالهم الحسنة ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بما أفاض عليهم من نعمته الدينية والدنيوية ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ عطف على ﴿رَضِيَ﴾ ﴿جنات تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار﴾ ﴿مِن تَحْتِهَا﴾ : مكي ﴿خالدين فِيهَا أَبَداً ذلك الفوز العظيم﴾.