تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿حَوْلكم﴾ حول المدينة، مزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع كان فيهم بعد إسلامهم منافقون كما في الأنصار، وإنما نافقوا لدخول جميعهم تحت القدرة فميزوا بالنفاق وإن عمتهم الطاعة. ﴿مَرَدوا﴾ أقاموا وأصروا، أو مَرنوا عليه وعتوا فيه ﴿شيطانا مريدا﴾ [النساء: ١١٧] عاتياً، أو تجردوا فيه وتظاهروا به ﴿لا تَعْلَمهم﴾ حتى نعلمك بهم، أو لا تعلم عاقبتهم فلا تحكم على أحد بجنة ولا نار. ﴿مرتين﴾ إحداهما بالفضيحة في الدنيا والجزع من المسلمين، والثانية بعذاب القبر، أو إحداهما بالأسر والأخرى بالقتل، أو إحداهما بالزكاة والأخرى أمرهم بالجهاد، لأنهم يرونه عذاباً لنفاقهم، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - أو إحداهما عذاب الدنيا والأخرى عذاب الآخرة. ﴿عذاب عظيم﴾ بأخذ الزكاة، أو بإقامة الحدود في الدنيا، أو بالنار في الآخرة.