محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠١ من سورة التوبة في ١١٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠١ من سورة التوبة

١١٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمِمّنْ حَوْلَكُمْ مّنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذّبُهُم مّرّتَيْنِ ثُمّ يُرَدّونَ إِلَىَ عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ومن القوم الذين حول مدينتكم من الأعراب منافقون، ومن أهل مدينتكم أيضا أمثالهم أقوام منافقون. وقوله : مَرَدُوا على النّفاقِ يقول : مرنوا عليه ودربوا به، ومنه شيطان مارد ومريد : وهو الخبيث العاتي، ومنه قيل : تمرّد فلان على ربه : أي عتا ومرد على معصيته واعتادها.
وقال ابن زيد في ذلك، ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَمِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَردُوا على النّفاقِ قال : أقاموا عليه لم يتوبوا كما تاب الآخرون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : وَمِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَردُوا على النّفاقِ أي لجّوا فيه وأبوا غيره. لا تَعْلَمُهُمْ يقول لنبيه محمد ﷺ : لا تعلم يا محمد أنت هؤلاء المنافقين الذين وصفت لك صفتهم ممن حولكم من الأعراب ومن أهل المدينة، ولكنا نحن نعلمهم. كما :
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله :
وَمِمّنْ حَوْلَكُمْ مِن الأعْرَابِ مُنافِقُون. . . إلى قوله : نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ قال : فما بال أقوام يتكلفون علم الناس فلان في الجنة وفلان في النار، فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال لا أدري لعمري أنت بنفسك أعلم منك بأعمال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفته الأنبياء قبلك، قال نبيّ الله نوح عليه السلام : وما عِلْمِي بِمَا كانُوا يَعْمَلُون، وقال نبي الله شعيب عليه السلام : بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤمِنِينَ وما أنا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ، وقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام : لا تَعْلَمُهُمْ نحْنُ نَعْلَمُهُمْ.
وقوله : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ يقول : سنعذّب هؤلاء المنافقين مرّتين : إحداهما في الدنيا، والأخرى في القبر.
ثم اختلف أهل التأويل في التي في الدنيا ما هي فقال بعضهم : هي فضيحتهم فضحهم الله بكشف أمورهم وتبيين سرائرهم للناس على لسان رسول الله ﷺ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسين بن عمرو العن قزي، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، عن أبي مالك، عن ابن عباس، في قول الله : وَمِمّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُون مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا على النّفاقِ. . . إلى قوله : عَذَابٍ عَظِيمٍ قال : قام رسول الله ﷺ خطيبا يوم الجمعة، فقال «اخْرُجْ يا فُلانُ فإنّكَ مُنافِقٌ اخْرُج يا فُلانُ فإنّك مُنافِقٌ » فأخرج من المسجد ناسا منهم فضحهم. فلقيهم عمر وهم يخرجون من المسجد، فاختبأ منهم حياء أنه لم يشهد الجمعة، وظنّ أن الناس قد انصرفوا واختبئوا هم من عمر، ظنوا أنه قد علم بأمرهم. فجاء عمر فدخل المسجد، فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجل من المسلمين : أبشر يا عمر، فقد فضح الله المنافقين اليوم فهذا العذاب الأوّل حين أخرجهم من المسجد، والعذاب الثاني : عذاب القبر.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك : سَنُعَذّبُهم مَرّتَيْنِ قال : كان رسول الله ﷺ يخطب، فيذكر المنافقين فيعذّبهم بلسانه، قال : وعذاب القبر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : القتل والسباء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ بالجوع، وعذاب القبر. قال : ثُمّ يُرَدّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ يوم القيامة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا جعفر بن عون والقاسم ويحيى بن آدم، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : بالجوع والقتل، وقال يحيى : بالخوف والقتل.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : بالجوع والقتل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : بالجوع، وعذاب القبر.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : بالجوع والقتل.
وقال آخرون : معنى ذلك : سنعذّبهم عذابا في الدنيا وعذابا في الآخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ عذاب الدنيا وعذاب القبر. ثُمّ يُرَدّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ ذكر لنا أن نبي الله ﷺ أسرّ إلى حذيفة باثني عشر رجلاً من المنافقين، فقال :«سِتّة مِنْهم تَكْفِيكَهُمُ الدّبيلة، سِرَاجٌ مِنْ نَارِ جَهَنّم يأْخُذُ في كَتِفِ أحَدِهِمْ حتى يُفْضي إلى صَدْرِهِ، وسِتّة يموتون مَوْتا » ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله كان إذا مات رجل يرى أنه منهم ونظر إلىَ حذيفة، فإن صلى عليه صلى عليه وإلا تركه. وذكر لنا أن عمر قال لحذيفة : أنشدك الله أمنهم أنا ؟ قال : لا والله، ولا أؤمن منها أحدا بعدك
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : عذاب الدنيا وعذاب القبر.
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن العلاء، قالا : حدثنا بدل بن المحبر، قال : حدثنا شعبة، عن قتادة : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : عذابا في الدنيا وعذابا في القبر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : عذاب الدنيا وعذاب القبر ثم يردونَ إلى عذاب النار.
وقال آخرون : كان عذابهم إحدى المرّتين مصائبهم في أموالهم وأولادهم، والمرّة الأخرى في جهنم. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : أما عذاب في الدنيا : فالأموال والأولاد، وقرأ قول الله : فَلا تُعْجِبْكَ أمْوَالُهُمْ وَلا أوْلادُهُمْ إنّمَا يُرِيدُ اللّهُ لَيُعَذّبُهُمْ بِها فَي الحَياةِ الدّنْيا بالمصائب فيهم، هي لهم عذاب وهي للمؤمنين أجر. قال : وعذاب في الاَخرة في النار. ثُمّ يُرَدّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ قال : النار.
وقال آخرون : بل إحدى المرّتين : الحدود، والأخرى : عذاب القبر. ذكر ذلك عن ابن عباس من وجه غير مرضيّ.
وقال آخرون : بل إحدى المرّتين : أخذ الزكاة من أموالهم، والأخرى : عذاب القبر. ذُكر ذلك عن سليمان بن أرقم، عن الحسن.
وقال آخرون : بل إحدى المرّتين عذابهم بما يدخل عليهم من الغيظ في أمر الإسلام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : سَنُعَذّبُهُمْ مَرّتَيْنِ قال : العذاب الذي وعدهم مرّتين فيما بلغني عنهم ما هم فيه من أمر الإسلام وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبر إذ صاروا إليه، ثم العذاب العظيم الذي يردّونَ إليه عذاب الاَخرة ويخلدون فيه.
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال : إن الله أخبر أنه يعذب هؤلاء الذين مردوا على النفاق مرّتين، ولم يضع لنا دليلاً نتوصل به إلى علم صفة ذينك العذابين وجائز أن يكون بعض ما ذكرنا عن القائلين ما أنبئنا عنهم، وليس عندنا علم بأيّ ذلك من بأيّ. على أن في قوله جلّ ثناؤه : ثُمّ يِرَدّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ دلالة على أن العذاب في المرّتين كلتيهما قبل دخولهم النار، والأغلب من إحدى المرّتين أنها في القبر. وقوله : ثُمّ يُرَدّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ يقول : ثم يردّ هؤلاء المنافقون بعد تعذيب الله إياهم مرّتين إلى عذاب عظيم، وذلك عذاب جهنم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن القوم الذين حول مدينتكم من الأعراب منافقون، ومن أهل مدينتكم أيضًا أمثالهم أقوامٌ منافقون.
* * *
وقوله: (مردوا على النفاق)، يقول: مرَنُوا عليه ودَرِبوا به.
* * *
ومنه: "شيطانٌ مارد، ومَرِيد"، وهو الخبيث العاتي. ومنه قيل: "تمرَّد فلان على ربه"، أي: عتَا، ومرنَ على معصيته واعتادها. (١)
* * *
وقال ابن زيد في ذلك ما: -
١٧١١٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق)، قال: أقاموا عليه، لم يتوبوا كما تابَ الآخرون.
١٧١٢٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق)، أي لجُّوا فيه، وأبوْا غيرَه. (٢)
* * *
= (لا تعلمهم)، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تعلم، يا محمد، أنت هؤلاء المنافقين الذين وصفتُ لك صفتهم ممن حولكم من الأعراب ومن أهل المدينة،
(١) انظر تفسير " مريد " فيما سلف ٩: ٢١١، ٢١٢، وفي المطبوعة: " أي: عتا ومرد على معصيته... "، والصواب ما في المخطوطة.
(٢) الأثر: ١٧١٢٠ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٨، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٧٠٨٩.
ولكنا نحن نعلمهم، كما: -
١٧١٢١- حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (وممن حولكم من الأعراب منافقون)، إلى قوله: (نحن نعلمهم)، قال: فما بال أقوام يتكلَّفون علم الناس؟ فلانٌ في الجنة وفلان في النار! فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال: لا أدري! لعمري أنتَ بنفسك أعلم منك بأعمال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفته الأنبياء قبلك! قال نبي الله نوح عليه السلام: (وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، ، [سورة الشعراء: ١١٢]، وقال نبي الله شعيب عليه السلام: (بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) [سورة هود: ٨٦]، وقال الله لنبيه عليه السلام: (لا تعلمهم نحن نعلمهم).
* * *
وقوله: (سنعذبهم مرتين)، يقول: سنعذب هؤلاء المنافقين مرتين، إحداهما في الدنيا، والأخرى في القبر.
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في التي في الدنيا، ما هي؟
فقال بعضهم: هي فضيحتهم، فضحهم الله بكشف أمورهم، وتبيين سرائرهم للناس على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* * *
* ذكر من قال ذلك:
١٧١٢٢- حدثنا الحسين بن عمرو العن قزي قال، حدثنا أبي قال، حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في قول الله: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق)، إلى قوله: (عذاب عظيم)، قال: قام رسول الله ﷺ خطيبًا يوم الجمعة، فقال: اخرج يا فلان، فإنك منافق. اخرج، يا فلان، فإنك منافق. فأخرج من المسجد ناسًا منهم، فضحهم. فلقيهم عمر وهم يخرجون من المسجد، فاختبأ منهم حياءً
أنه لم يشهد الجمعة، وظنّ أن الناس قد انصرفوا، واختبأوا هم من عمر، ظنّوا أنه قد علم بأمرهم. فجاء عمر فدخل المسجد، فإذا الناس لم يصلُّوا، فقال له رجل من المسلمين: أبشر، يا عمر، فقد فضح الله المنافقين اليوم! فهذا العذاب الأول، حين أخرجهم من المسجد. والعذاب الثاني، عذاب القبر. (١)
١٧١٢٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك: (سنعذبهم مرتين)، قال: كان رسول الله ﷺ يخطب فيذكر المنافقين، فيعذبهم بلسانه، قال: وعذاب القبر.
* * *
[وقال آخرون: ما يصيبهم من السبي والقتل والجوع والخوف في الدنيا.] (٢)
* * *
ذكر من قال ذلك:
١٧١٢٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (سنعذبهم مرتين)، قال: القتل والسِّبَاء.
١٧١٢٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (سنعذبهم مرتين)، بالجوع، وعذاب القبر. قال: (ثم يردون إلى عذاب عظيم)، يوم القيامة.
١٧١٢٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا جعفر بن عون، والقاسم، ويحيى بن آدم، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (سنعذبهم مرتين)، قال: بالجوع والقتل = وقال يحيى: الخوف والقتل. (٣)
١٧١٢٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: بالجوع والقتل.
(١) الأثر: ١٧١٢٢ - رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٣٣، وقال: " رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، وهو ضعيف ".
(٢) هذه الترجمة التي بين القوسين، ليست في المخطوطة ولا المطبوعة، استظهرتها من سياق الأخبار التالية.
(٣) في المطبوعة: " بالجوع... "، بالباء في أوله، وأثبت ما في المخطوطة.
١٧١٢٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك: (سنعذبهم مرتين)، قال: بالجوع، وعذاب القبر.
١٧١٢٩- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (سنعذبهم مرتين)، قال: الجوع والقتل. (١)
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: سنعذبهم عذابًا في الدنيا، وعذابًا في الآخرة.
* ذكر من قال ذلك:
١٧١٣٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (سنعذبهم مرتين)، عذاب الدنيا، وعذاب القبر، (ثم يردون إلى عذاب عظيم)، ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ أسرَّ إلى حذيفة باثني عشر رجلا من المنافقين، فقال: "ستة منهم تكفيكَهم الدُّبيلة، (٢) سِراج من نار جهنم، يأخذ في كتف أحدهم حتى تُفضي إلى صدره، وستة يموتون موتًا. ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله، كان إذا مات رجل يرى أنه منهم، نظر إلى حذيفة، فإن صلى عليه، وإلا تركه. وذكر لنا أن عمر قال لحذيفة: أنشُدُك الله، أمنهم أنا؟ قال: لا والله، ولا أومِن منها أحدًا بعدك!
١٧١٣١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: (سنعذبهم مرتين)، قال: عذاب الدنيا وعذاب القبر.
١٧١٣٢- حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن العلاء قالا حدثنا بدل بن المحبر قال، حدثنا شعبة، عن قتادة: (سنعذبهم مرتين)، قال: عذابًا في الدنيا، وعذابًا في القبر.
(١) في المطبوعة: " بالجوع "، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) " الدبيلة " في اللغة، خراج ودمل كبير، تظهر في الجوف، فتقتل صاحبها غالبا، وهي تصغير " دبلة " (بضم الدال وسكون الباء)، بمثل معناها.
١٧١٣٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: عذاب الدنيا، وعذاب القبر، = ثم يردّون إلى عذاب النار.
* * *
وقال آخرون: كان عذابهم إحدى المرتين، مصائبَهم في أموالهم وأولادهم، والمرة الأخرى في جهنم.
* ذكر من قال ذلك:
١٧١٣٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: (سنعذبهم مرتين)، قال: أما عذابٌ في الدنيا، فالأموال والأولاد، وقرأ قول الله: (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)، [سورة التوبة: ٥٥]، بالمصائب فيهم، هي لهم عذاب، وهي للمؤمنين أجر. قال: وعذاب في الآخرة، في النار = (ثم يردون إلى عذاب عظيم)، قال: النار.
* * *
وقال آخرون: بل إحدى المرتين، الحدود، والأخرى: عذابُ القبر.
ذكر ذلك عن ابن عباس من وجه غير مرتضًى. (١)
* * *
وقال آخرون: بل إحدى المرتين، أخذ الزكاة من أموالهم، والأخرى عذابُ القبر. ذكر ذلك عن سليمان بن أرقم، عن الحسن.
* * *
وقال آخرون: بل إحدى المرتين، عذابُهم بما يدخل عليهم من الغَيْظِ في أمر الإسلام.
* ذكر من قال ذلك:
١٧١٣٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (سنعذبهم مرتين)، قال: العذاب الذي وعدَهم مرتين، فيما بلغني، غَمُّهم بما هم
(١) في المطبوعة: " غير مرضي ". وأثبت ما في المخطوطة.
فيه من أمر الإسلام، (١) وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حِسْبة، ثم عذابهم في القبر إذا صاروا إليه، ثم العذاب العظيم الذي يردُّون إليه، عذابُ الآخرة، (٢) والخُلْد فيه. (٣)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إن الله أخبر أنه يعذِّب هؤلاء الذين مرَدوا على النفاق مرتين، ولم يضع لنا دليلا يوصِّل به إلى علم صفة ذينك العذابين (٤) = وجائز أن يكون بعض ما ذكرنا عن القائلين ما أنبئنا عنهم. وليس عندنا علم بأيِّ ذلك من أيٍّ. (٥) غير أن في قوله جل ثناؤه: (ثم يردّون إلى عذاب عظيم)، دلالة على أن العذاب في المرَّتين كلتيهما قبل دخولهم النار. والأغلب من إحدى المرتين أنها في القبر.
* * *
وقوله: (ثم يردون إلى عذاب عظيم)، يقول: ثم يردُّ هؤلاء المنافقون، بعد تعذيب الله إياهم مرتين، إلى عذاب عظيم، وذلك عذاب جهنم.
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة: " فيما بلغني عنهم ما هم فيه أمر الإسلام "، والصواب من سيرة ابن هشام.
(٢) في المطبوعة: " ويخلدون فيه "، وفي المخطوطة: " ويخلد فيه "، وصواب قراءتها من سيرة ابن هشام.
(٣) الأثر: ١٧١٣٥ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٨، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٧١٢٠.
(٤) في المطبوعة: " نتوصل به "، وأثبت ما في المخطوطة.
(٥) في المطبوعة: " بأي ذلك من بأي، على أن في قوله... "، فحرف وبدل وأفسد الكلام إفسادًا.
وانظر القول في " أي ذلك كان من أي " فيما سلف ص: ٣٦٥، تعليق: ١، والمراجع هناك، فقد مضت أخواتها كثيرًا، وحرفها الناسخ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى رسوله، صلوات الله وسلامه عليه، أن في أحياء العرب ممن حول المدينة منافقين، وفي أهل المدينة أيضا منافقون ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ أي : مرنوا واستمروا عليه : ومنه يقال : شيطان مريد ومارد، ويقال : تمرد فلان على الله، أي : عتا وتجبر.
وقوله :﴿لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ لا ينافي قوله تعالى :﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ الآية[محمد: ٣٠] ؛ لأن هذا من باب التوسم فيهم بصفات يعرفون بها، لا أنه يعرف جميع من عنده من أهل النفاق والريب على التعيين. وقد كان يعلم أن في بعض من يخالطه من أهل المدينة نفاقا، وإن كان يراه صباحا ومساء، وشاهد هذا بالصحة ما رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال :
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن رجل، عن جُبَير بن مطعم، رضي الله عنه، قال : قلت : يا رسول الله، إنهم يزعمون أنه ليس لنا أجر بمكة، فقال : لتأتينكم أجوركم ولو كنتم في جُحر ثعلب وأصغى إليَّ رسول الله ﷺ برأسه فقال :" إن في أصحابي منافقين " (١) ومعناه : أنه قد يبوح بعض المنافقين والمرجفين من الكلام بما لا صحة له، ومن مثلهم صَدَر هذا الكلام الذي سمعه جُبَير بن مطعم. وتقدم في تفسير قوله :﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤] أنه عليه السلام(٢) أعلم حُذَيفة بأعيان أربعة عشر أو خمسة عشر منافقًا، وهذا تخصيص لا يقتضي أنه اطلع على أسمائهم وأعيانهم كلهم، والله أعلم.
وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة " أبي عمر البيروتي " من طريق هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا بن جابر، حدثني شيخ بيروت يكنى أبا عمر، أظنه حدثني عن أبي الدرداء ؛ أن رجلا يقال له " حرملة " أتى النبي ﷺ فقال : الإيمان هاهنا - وأشار بيده إلى لسانه - والنفاق هاهنا - وأشار بيده إلى قلبه ولم يذكر الله إلا قليلا. فقال رسول الله ﷺ :" اللهم اجعل له لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وارزقه حُبّي، وحبَّ من يحبني، وصَيِّر أمره إلى خير ". فقال : يا رسول الله، إنه كان لي أصحاب من المنافقين وكنت رأسا فيهم، أفلا آتيك بهم ؟ قال :" من أتانا استغفرنا له، ومن أصر على دينه فالله أولى به، ولا تخرقن على أحد سترا " (٣) قال : وكذا رواه أبو أحمد الحاكم، عن أبي بكر الباغندي، عن هشام بن عمار، به.
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر، عن قتادة في هذه الآية أنه قال : ما بال أقوام يتكلفون علم الناس ؟ فلان في الجنة وفلان في النار. فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال : لا أدري ! لعمري أنت بنفسك(٤) أعلم منك بأحوال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفه الأنبياء قبلك. قال نبي الله نوح :﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١٢] وقال نبي الله شعيب :﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [هود: ٨٦] وقال الله لنبيه ﷺ :﴿لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ (٥).
وقال السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في هذه الآية قال : قام رسول الله ﷺ خطيبا يوم الجمعة فقال :" اخرج يا فلان، فإنك منافق، واخرج يا فلان فإنك منافق ". فأخرج من المسجد ناسا منهم، فضحهم. فجاء عمر وهم يخرجون من المسجد فاختبأ منهم حياء أنه لم يشهد الجمعة(٦) وظن أن الناس قد انصرفوا، واختبئوا هم من عمر، ظنوا أنه قد علم بأمرهم. فجاء عمر فدخل المسجد فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجل من المسلمين : أبشر يا عمر، قد(٧) فضح الله المنافقين اليوم. قال ابن عباس : فهذا العذاب الأول حين أخرجهم من المسجد، والعذاب الثاني عذاب القبر(٨) وكذا قال الثوري، عن السدي، عن أبي مالك نحو هذا.
وقال مجاهد في قوله :﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ يعني : القتل والسباء(٩) وقال - في رواية - بالجوع، وعذاب القبر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾
وقال ابن جريج : عذاب الدنيا، وعذاب القبر، ثم يردون إلى عذاب النار.
وقال الحسن البصري : عذاب في الدنيا، وعذاب في القبر(١٠) وقال عبد الرحمن بن زيد : أما عذاب في الدنيا فالأموال والأولاد، وقرأ قول الله(١١) ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا﴾ [التوبة: ٨٥] فهذه المصائب لهم عذاب، وهي للمؤمنين أجر، وعذاب في الآخرة في النار ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ قال : النار.
وقال محمد بن إسحاق :﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ قال : هو - فيما بلغني - ما هم فيه من أمر الإسلام، وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبور إذا صاروا إليها، ثم العذاب العظيم الذي يردون إليه، عذاب الآخرة والخلد فيه.
وقال سعيد، عن قتادة في قوله :﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ عذاب الدنيا، وعذاب القبر، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾
ذكر لنا أن نبي الله ﷺ أسرَّ إلى حذيفة باثني عشر رجلا من المنافقين، فقال :" ستة منهم تكفيكهم الدُّبَيْلة : سراج من نار جهنم، يأخذ في كتف أحدهم حتى يفضي إلى صدره، وستة يموتون موتًا ". وذكر لنا أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كان إذا مات رجل ممن يُرى أنه منهم، نظر إلى حذيفة، فإن صلى عليه وإلا تركه. وَذُكر لنا أن عمر قال لحذيفة : أنشدك بالله، أمنهم أنا ؟ قال : لا. ولا أومن منها أحدًا بعدك(١٢).
١ - المسند (٤/٨٣)..
٢ - في أ :"صلى الله عليه وسلم"..
٣ - انظر : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢٩/٧٦)..
٤ - في جميع النسخ :"بنصيبك" والتصويب من الطبري. مستفاد من هامش ط. الشعب..
٥ - تفسير عبد الرزاق (١/٢٥٣)..
٦ - في أ" :"المسجد"..
٧ - في ت، ك، أ :"فقد"..
٨ - رواه الطبري في تفسيره (١٤/٤٤١)..
٩ - في أ :"والسبي"..
١٠ - في ت، أ :"النار"..
١١ - في ت :"قوله"، وفي أ :"قول الله تعالى"..
١٢ - رواه الطبري في تفسيره (١٤/٤٤٣). والدبيلة : خراج ودمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه غالبا..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٠١ ْ } ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ْ﴾
يقول تعالى :﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ أيضا منافقون ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ أي : تمرنوا عليه، واستمروا وازدادوا فيه طغيانا.
﴿لَا تَعْلَمُهُمْ﴾ بأعيانهم فتعاقبهم، أو تعاملهم بمقتضى نفاقهم، لما للّه في ذلك من الحكمة الباهرة.
﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ يحتمل أن التثنية على بابها، وأن عذابهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة.
ففي الدنيا ما ينالهم من الهم والحزن(١)، والكراهة لما يصيب المؤمنين من الفتح والنصر، وفي الآخرة عذاب النار وبئس القرار. ويحتمل أن المراد سنغلظ عليهم العذاب، ونضاعفه عليهم ونكرره.
١ - في ب: الغم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠١} ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾.
يقول تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ أيضا منافقون ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ أي: تمرنوا عليه، واستمروا وازدادوا فيه طغيانا.
﴿لا تَعْلَمُهُمْ﴾ بأعيانهم فتعاقبهم، أو تعاملهم بمقتضى نفاقهم، لما لله في ذلك من الحكمة الباهرة.
﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ يحتمل أن التثنية على بابها، وأن عذابهم عذاب في الدنيا، وعذاب في الآخرة.
ففي الدنيا ما ينالهم من الهم والحزن (١)، والكراهة لما يصيب المؤمنين من الفتح والنصر، وفي الآخرة عذاب النار وبئس القرار.
ويحتمل أن المراد سنغلظ عليهم العذاب، ونضاعفه عليهم ونكرره.
(١) في ب: الغم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَرَدُوا
لَجُّوا فِيهِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ، وَدَرَبُوا.

إعراب الآية ١٠١ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

قُرُباتٍ الواحدة قربة والجمع قرب وقربات وقربات وقد ذكرنا علله.
قال أبو جعفر: قال الأخفش: ويقال: قربة. وحكى ابن سعدان أن يزيد بن القعقاع قرأ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ «١».
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ «٢» رفعا عطفا على السابقين. قال الأخفش: الخفض في الأنصار الوجه لأنه السابقين منهما. أَبَداً ظرف زمان ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ابتداء وخبر.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٠١]

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ (١٠١)
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ ابتداء أي قوم منافقون. وقد ذكرنا أنّ المنافق مشتقّ من النافقاء، وفي الحديث «المنافق الذي إذا حدّث كذّب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان» «٣». وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ يكون قولك مردوا نعتا للمنافقين، ويجوز أن يكون تقديره ومن أهل المدينة قوم مردوا على النفاق.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٠٣]

خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وهي الزكاة المفروضة فيما روي وفيها خمسة أوجه: قال أبو إسحاق: الأجود أن تكون المخاطبة للنبي صلّى الله عليه وسلّم أي فإنك تطهّرهم وتزكّيهم بها، ويجوز أن يكون في موضع الحال. قال الأخفش: ويجوز أن تكون للصدقة، ويكون اتَّبَعُوهُمْ توكيدا، ويجوز أن يكون تطهّرهم للصدقة وتزكّيهم للنبي صلّى الله عليه وسلّم، والوجه الخامس أن تجزم على جواب الأمر كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ١٩٢-
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان «٤»
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٩٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٩٦، وهذه قراءة الحسن وعيسى الكوفي وسلام وسعيد بن أبي سعيد وطلحة ويعقوب والأنصار جميعا.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه باب الإيمان ١٠/ ٩٧.
(٤) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ١٧٣ (دار صادر) وعجزه:
«ورسم عفت آياته منذ أزمان»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٠١ من سورة التوبة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ...﴾ الآية. [١٠١].
قال الكلبي: نزلت في جهينة، ومزينة، وأشْجَع، وأسْلَم، وغِفَار، ﴿وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ﴾ يعني عبد الله بن أبي، وجَدَّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قشير والجُلاَس بن سُوَيد، وأبا عامر الراهب.

القراءات في الآية ١٠١ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ

إدغام النون الثانية في النون الثالثة وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون الثانية مضمومة وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار النون الثانية مضمومة وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠١ من سورة التوبة

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٥ قولًا
١
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: العذابُ العظيمُ الذي يُرَدُّون إليه عذابُ النارِ، والخلدُ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾: النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: القتل، والسِّباءُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٦، وابن جرير ١١‏/‏٦٤٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١.
٤
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: بلغني: أنّ ناسًا يقولون: ﴿سنعذبهم مرتين﴾ يعني: القتل، وبعد القتل البرزخ، والبرزخ ما بين الموت إلى البعث، ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ يعني: عذاب جهنم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: بالجوع، وعذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ يُعَذِّبُ المنافقين يوم الجمعة بلسانه على المنبر، وعذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عذاب الدُّنيا، وعذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٦، وابن جرير ١١‏/‏٦٤٧.
٨
عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن أرقم-: بل إحدى المرَّتين أخذ الزكاة من أموالهم، والأخرى عذاب القبر١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٨.
٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: عذاب النبي، وعذاب القبر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٨٨.
١٠
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عذاب في القبر، وعذاب في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧٠، والبيهقي في عذاب القبر (٦٣). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سنعذبهم مرتين﴾: عذاب الدنيا، وعذاب القبر، ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٦.
١٢
قال عطاء: الأمراض في الدنيا، والعذاب في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٨٨.
١٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: يُبتَلَوْن في الدُّنْيا، وعذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ عند الموت تضرب الملائكةُ الوجوهَ والأدبار، وفي القبر مُنكَر ونَكِير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٢-١٩٣.
١٥
قال مقاتل بن حيان: الأول بالسيف يوم بدر، والثاني عند الموت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٨٨.
١٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: عذاب الدنيا، وعذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٧.
١٧
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾، قال: العذاب الذي وعَدَهم مرَّتين -فيما بلغني عنهم- ما هم فيه من أمر الإسلام، وما يدخل عليهم ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبر إذا صاروا إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٩.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عذابٌ في الدنيا بالأموال والأولاد. وقرأ: ﴿فلا تُعجِبكَ أموالُهُم ولا أولادهم إنما يريد الله ليُعَذِّبّهُم بها في الحياة الدنيا﴾ [التوبة:٥٥] بالمصائب، فهي لهم عذاب، وهي للمؤمنين أجر. قال: وعذاب الآخرة في النار، ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾: النار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في العذاب الذي وعد الله المنافقين في الدنيا، كما هو مبين في الآثار. وقد رجّح ابنُ جرير (١١/٦٤٩) جوازَ ماوردَ في أقوالِهم، مستندًا إلى العموم، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يُقال: إنّ الله أخبر أنّه يُعَذِّب هؤلاء الذين مردوا على النفاق مرتين، ولم يضع لنا دليلًا نَتَوَصَّل به إلى عِلْمِ صِفة ذينك العذابين، وجائز أن يكون بعضَ ما ذكرنا عن القائلين ما أُنبِئْنا عنهم، وليس عندنا عِلْمٌ بأيِّ ذلك مِن أيٍّ». ثم ذهب مستندًا إلى ظاهر اللفظ، والعقل إلى أنّ العذاب في المرَّتين قبل دخول النار، وأنّ إحداهما على الأغلب في عذاب القبر، فقال: «على أنّ في قوله -جلَّ ثناؤه-: ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ دلالةً على أنّ العذاب في المرتين كلتيهما قبل دخولهم النار، والأغلب من إحدى المرتين أنّها في القبر». وزاد ابنُ عطية (٤/٣٩٤) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر عزاه لابن إسحاق أنّه قال: «عذابهم هو همُّهم بظهور الإسلام، وعُلُوِّ كَلِمَتِه».
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾، قال: عذاب جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذابٍ عَظِيمٍ﴾، يعني: عذاب جهنَّم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٢-١٩٣.
٢١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ثم يُرَدُّون إلى عذاب النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٧.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب﴾، قال: جُهَينة، ومُزَينة، وأشجَع، وأسْلم، وغِفار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ﴾، يعني: جهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، كانت منازلُهم حولَ المدينة وهم منافقون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٢-١٩٣.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومِن أهْلِ المَدِينَةِ﴾ منافقون ﴿مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ﴾ يعني: حَذَقُوا١، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بن قَيس، والجُلاس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، ووَحْوَح بنِ الأسْلتِ، وأبو عامر بن النعمان الرّاهِب الذي سمّاه النبيُّ ﷺ: الفاسق، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة٢
التخريج
  1. ١الحِذْق والحَذاقة: المهارة في كل عمل. لسان العرب (حذق).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٢-١٩٣.
٢٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَرَدُوا على النفاق﴾، قال: ماتوا عليه؛ عبد الله بن أُبيٍّ، وأبو عامر الرّاهب، والجَدُّ بن قيس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ومن أهل المدينة مردوا على النفاق﴾، أي: لَجُّوا فيه، وأَبَوْا غيرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٩.
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن أهل المدينة مَرَدُوا على النفاق﴾، قال: أقامُوا عليه، لم يَتوبوا كما تاب آخرون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١١/٦٤٣) غيرَ قول ابن زيد وابن إسحاق قبله. وقال ابنُ عطية (٤/٣٩٣): «والظّاهِرُ مِن معنى اللفظ أنّ التمرُّد في الشيء أو المُرُود عليه إنّما هو: اللِّجاج، والاستهتار به، والعُتُّو على الزاجِر، وركوب الرأس في ذلك، وهو مستعمل في الشر لا في الخير، ومن ذلك قولهم: شيطان مارد ومريد، ومن هذا سُمِّيَت: مراد؛ لأنّها تَمَرَّدت، وقال بعضُ الناس: يُقال: تمرَّد الرجلُ في أمر كذا إذا تَجَرَّد له، وهو من قولهم: شجرة مرداء إذا لم يكن عليها ورق، ومنه: ﴿صرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ [النمل:٤٤]، ومنه قولهم: تَمَرَّد مارِدٌ وعز الأبلق، ومنه: الأمرد الذي لا لحية له، فمعنى ﴿مَرَدُوا﴾ في هذه الآية: لَجُّوا فيه، واستهتروا به، وعَتَوْا على زاجِرهم».
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿نحن نعلَمُهُم﴾، يقول: نحن نعرِفهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نعلمهم﴾، قال: فما بالُ أقوامٍ يَتَكَلَّفون على الناسِ، يقولون: فلانٌ في الجنة، وفلان في النار؟! فإذا سألت أحدَهم عن نفسه قال: لا أدري. لَعَمرِي لَأنتَ بنفسك أعلمُ مِنك بأعمال الناس، ولقد تَكَلَّفْتَ شيئًا ما تكَلَّفَه نَبِيٌّ، قال نوح: ﴿وما عِلمِى بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]. وقال شعيب: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [هود:٨٦]. وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿لا تَعلَمُهُم نحن نَعلَمُهُم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٨٥، وابن جرير ١١‏/‏٦٤٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْلَمُهُمْ﴾ يا محمد، ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ يقول للنبي ﷺ: لا تعرِف نفاقَهم نحن نعرِفُ نفاقَهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٩٢-١٩٣.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي عن أبي مالك-، في قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾ الآية، قال: قام رسول الله ﷺ يوم جمعة خطيبًا، فقال: «قُم، يا فلان، فاخرُج؛ فإنّك منافق، اخرُج، يا فلان؛ فإنّك مُنافِق». فأخرجهم بأسمائهم، ففضحهم، ولم يكن عمرُ بن الخطاب شهد تلك الجمعة لحاجةٍ كانت له، فلَقِيَهم عمرُ وهم يخرجون مِن المسجد، فاخْتَبَأ منهم استحياءً أنّه لم يشهد الجمعة، وظنَّ أنّ الناس قد انصرفوا، واخْتَبَئوا هم مِن عمر، وظنَّوا أنّه قد علِم بأمرهم، فدخل عمر المسجد، فإذا الناس لم ينصرفوا، فقال له رجل: أبشِر، يا عمر، فقد فضح اللهُ المنافقين اليوم. فهذا العذابُ الأول، والعذاب الثاني عذابُ القبر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ١‏/‏٢٤١-٢٤٢ (٧٩٢)، وأبو نعيم في صفة النفاق ص١٨٨-١٨٩ (١٧٨)، وابن جرير ١١‏/‏٦٤٤-٦٤٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧٠ (١٠٣٠٣)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٩٧-. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٨٧. من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أسباط بن نصر». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٣-٣٤ (١١٠٥٣): «فيه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي وهو ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٣٩٥) هذا الأثر، ثم علَّق عليه بقوله: «وفِعْلُ النبي ﷺ هذا بهم هو على جهة التأديب اجتهادًا منه فيهم، ولم يسلخهم ذلك من الإسلام، وإنما هو كما يُخْرَج العصاة والمتَّهمون، ولا عذاب أعظم من هذا، وكان رسولُ الله ﷺ كثيرًا ما يتكلم فيهم على الإجمال دون تعيين، فهذا أيضًا من العذاب».
٣٢
عن عبد الله بن عباس: بل إحدى المرَّتين الحدود، والأخرى عذاب القبر١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٨.
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَنُعَذِبُهُم مرتين﴾، قال: بالجوع، والقتل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وذكر ابن جرير أنّ في رواية يحيى بن آدم: بالخوف والقتل.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ عطية (٤/٣٩٤) مستندًا إلى الواقع قول مجاهد، فقال: «وهذا بعيد؛ لأنّ منهم مَن لم يُصِبه هذا».
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: بالجوع، والقتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٦.
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- في قوله: ﴿سنعذبهم مرتين﴾، قال: عُذِّبوا بالجوع مرتين١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٢٧٣ (١٠٣٤)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي مسعود الأنصاري، قال: لقد خَطَبَنا النبيُّ ﷺ خُطبةً ما شهِدتُ مثلها قطُّ، فقال: «أيُّها الناسُ، إنّ منكم مُنافقين، فمَن سَمَّيتُه فليَقُم، قُم يا فلانُ، قم يا فلانُ». حتى قام سِتَّة وثلاثون رجلًا، ثم قال: «إنّ منكم، وإنّ منكم، وإنّ منكم، فسَلُوا الله العافيةَ». فلَقِي عمر رجلًا كان بينه وبينه إخاء، فقال: ما شأنك؟ فقال: إنّ رسول الله ﷺ خطبنا، فقال كذا وكذا، فقال عمر: أبْعَدَك اللهُ سائرَ اليوم١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٣٦ (٢٢٣٤٨). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١١٢ (٤٢٩): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه عياض بن عياض عن أبيه، ولم أرَ من ترجمهما». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏٨٧ (٧٥٤١): «رواه عبد بن حميد، وأحمد بن حنبل، واللفظ له، ورواته ثقات».
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ أسَرَّ إلى حذيفة باثني عشر رجلًا مِن المنافقين، فقال: «سِتَّةٌ منهم تَكْفِيكَهُم الدُّبَيلَةُ١؛ سِراج مِن نار جهنم يَأْخُذ في كَتِف أحدِهم حتى يُفضِي إلى صدره، وسِتَّة يموتون موتًا». ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا مات رجلٌ يرى أنّه منهم نظر إلى حذيفة، فإن صلّى عليه صلّى عليه، وإلّا تركه. وذُكِر لنا: أنّ عمر قال لحذيفة: أنشدك بالله أمِنهُم أنا؟ قال: لا، واللهِ، ولا أُؤَمِّن منها أحدًا بعدك٢
التخريج
  1. ١الدُّبَيْلَة: هي خُراج ودُمَّلٌ كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا. النهاية (دبل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٤٦-٦٤٧ مرسلًا.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠١ من سورة التوبة

٦ وقفات في هذه الآية

  • يصفون التحذير من منافقي زمننا هذا تنطعا!!مع علمهم أن عصر النبوة لم يسلم منهم(وممن حولكم من اﻷعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق).

    — سعود الشريم

  • "لا تعلمهم" هناك منافقون من الدرجة الخطيرة .. يتقنون التمثيل.. يصلون في الصف الأول.. لحاهم كثة.. يحفظون شيئا من القرآن" الله يعلمهم

    — علي الفيفي

  • تأمل {…والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم} المسلم قد يجلس مع فاسق أو منافق فيسمع له من غير إنكار بل قد يتأثر بقوله . وهذا ضعف

    — محمد الربيعة

  • سمّى الله بعض المنافقين لنبيه وقال عن البعض الآخر{ لا تعلمهم نحن نعلمهم } وفيه درس عظيم ان علينا ظواهر الناس أما سرائرهم فحكمها إلى الله. .

    — فوائد القرآن

  • الطريق إلى براءة تدبرات سورة التوبة آية 101

    — حازم شومان

  • قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ. .) الآية، الخطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم -. فإن قلتَ: كيف نفى عنه علمه بحال المنافقين هنا، وأثبته له في قوله: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ القَوْلِ)) ؟ قلتُ: آيةُ النَّفي نزلت قبل آية الِإثبات فلا تنافي.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١٠١ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(101) And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال