تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا علي النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ آية ١٠١
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : قوله :﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مرودا على النفاق﴾ أي : لجوا فيه وأبوا.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله :﴿ومن أهل المدينة مردوا علي النفاق﴾ قال : أقاموا عليه لم يتوبوا كما تاب آخرون.
قوله تعالى :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ يقول : نعرفهم.
أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى أنبأ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة فيقوله :﴿وممن حولكم من الأعراب﴾ إلي قوله :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ قال قتادة : فما بال أقوام يتكلفون على الناس ؟ يقول : فلان في الجنة، وفلان في النار فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال : لا أدري، لعمري لأنت بنفسك أعلم منك بأعمال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفه نبي، قال نبي الله نوح - ﷺ – ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ وقال نبي الله شعيب- ﷺ – ﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ﴾ وقال الله لنبيه محمد- ﷺ - :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾.
قوله تعالى :﴿سنعذبهم مرتين﴾
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا عمرو العن قزي ثنا أسباط عن السدى عن أبي مالك عن ابن عباس، { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على
النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين } قال : قام النبي - ﷺ - خطيبا يوم جمعة فقال : يا فلان، اخرج فإنك منافق، يا فلان اخرج فإنك منافق، فأخرجهم بأسمائهم ففضحهم، وكان عمر ابن الخطاب لم يشهد الجمعة يومئذ لحاجة كانت، فلقيهم وهم يخرجون من المسجد، فاختبأ منهم استحياء انه لم يشهد الصلاة، وظن أن الناس قد انصرفوا، واختبأوا هم منه وظنوا أنه علم بأمرهم، فدخل عمر المسجد فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجال من المسلمين : أبشر يا عمر، فقد فضح الله المنافقين فهذا العذاب الأول حين أخرجهم النبي - ﷺ - من المسجد، والعذاب الثاني : عذاب القبر.
حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا أبو نوح، أنبأ شعبة عن قتادة في قوله :﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : عذاب القبر وعذاب النار.
والوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيي بن اليمان عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : الجوع والقتل.
والوجه الثالث :
وهو أحد أقوال مجاهد :
حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : القتل والسباء.
والوجه الرابع :
وهو احد أقوال مجاهد :
حدثنا أبي ثنا ابن نفيل ثنا خطاب عن خصيف عن مجاهد قوله :﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : عذبوا بالجوع مرتين.
والوجه الخامس :
حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس فيقوله :﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : يبتلون في الدنيا.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله :{ سنعذبهم مرتين قال : عذاب في الدنيا بالأموال والأولاد.
والوجه السادس :
حدثنا أبي ثنا عبد الله بن عمران، أنبأ يحيي بن يمان عن سفيان عن السدي عن أبي مالك ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : الجوع وعذاب القبر.
قوله تعالى :﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾
حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ أبو جعفر عن الربيع بن أنس في قوله :﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ قال : عذاب جهنم- وروى عن قتادة : نحو ذلك.
حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : العذاب العظيم الذي يردون إليه ؛ عذاب النار والخلد فيه.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : قوله :﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مرودا على النفاق﴾ أي : لجوا فيه وأبوا.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله :﴿ومن أهل المدينة مردوا علي النفاق﴾ قال : أقاموا عليه لم يتوبوا كما تاب آخرون.
قوله تعالى :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ يقول : نعرفهم.
أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى أنبأ عبد الرزاق عن معمر عن قتادة فيقوله :﴿وممن حولكم من الأعراب﴾ إلي قوله :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ قال قتادة : فما بال أقوام يتكلفون على الناس ؟ يقول : فلان في الجنة، وفلان في النار فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال : لا أدري، لعمري لأنت بنفسك أعلم منك بأعمال الناس، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفه نبي، قال نبي الله نوح - ﷺ – ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ وقال نبي الله شعيب- ﷺ – ﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ﴾ وقال الله لنبيه محمد- ﷺ - :﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾.
قوله تعالى :﴿سنعذبهم مرتين﴾
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان ثنا عمرو العن قزي ثنا أسباط عن السدى عن أبي مالك عن ابن عباس، { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على
النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين } قال : قام النبي - ﷺ - خطيبا يوم جمعة فقال : يا فلان، اخرج فإنك منافق، يا فلان اخرج فإنك منافق، فأخرجهم بأسمائهم ففضحهم، وكان عمر ابن الخطاب لم يشهد الجمعة يومئذ لحاجة كانت، فلقيهم وهم يخرجون من المسجد، فاختبأ منهم استحياء انه لم يشهد الصلاة، وظن أن الناس قد انصرفوا، واختبأوا هم منه وظنوا أنه علم بأمرهم، فدخل عمر المسجد فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجال من المسلمين : أبشر يا عمر، فقد فضح الله المنافقين فهذا العذاب الأول حين أخرجهم النبي - ﷺ - من المسجد، والعذاب الثاني : عذاب القبر.
حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا أبو نوح، أنبأ شعبة عن قتادة في قوله :﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : عذاب القبر وعذاب النار.
والوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيي بن اليمان عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : الجوع والقتل.
والوجه الثالث :
وهو أحد أقوال مجاهد :
حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : القتل والسباء.
والوجه الرابع :
وهو احد أقوال مجاهد :
حدثنا أبي ثنا ابن نفيل ثنا خطاب عن خصيف عن مجاهد قوله :﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : عذبوا بالجوع مرتين.
والوجه الخامس :
حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس فيقوله :﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : يبتلون في الدنيا.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله :{ سنعذبهم مرتين قال : عذاب في الدنيا بالأموال والأولاد.
والوجه السادس :
حدثنا أبي ثنا عبد الله بن عمران، أنبأ يحيي بن يمان عن سفيان عن السدي عن أبي مالك ﴿سنعذبهم مرتين﴾ قال : الجوع وعذاب القبر.
قوله تعالى :﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾
حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ أبو جعفر عن الربيع بن أنس في قوله :﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ قال : عذاب جهنم- وروى عن قتادة : نحو ذلك.
حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : العذاب العظيم الذي يردون إليه ؛ عذاب النار والخلد فيه.