تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) قال عامة أهل التأويل : الآية نزلت في أبي لبابة وأصحابه [ لأنهم تخلفوا ][ في الأصل وم : تخلفون ] عن غزوة تبوك عن رسول الله، فندموا على ذلك، واعترفوا، ورجعوا عن ذلك، وتابوا، فقبل الله توبتهم، ووعد لهم المغفرة بقوله :( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ).
وذكر في بعض القصة أنه لما رجع رسول الله عن غزوته تلك جاء هؤلاء الذين تخلفوا عنه بأموالهم إلى رسول الله، فقالوا : يا رسول الله هذه أموالنا التي خلَّفَتْنا عنك، فخذها، فقال : لم أؤمر بذلك، فنزل [ قوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ) وهذا الوعد لكل مسلم ارتكب ذنبا لم يخرجه من الإيمان، ثم ندم على ذلك، وتاب، وترجَّى[ الواو ساقطة من الأصل وم ]، والله أعلم، أن يكون في عد هذه الآية لأنه ذكر المؤمنين، وما هم عليه، وذكر المنافقين وما هم عليه، ثم ذكر الذين خلطوا أعمالهم الصالحة بأعمالهم السيئة، ثم ندموا على ما فعلوا، وتابوا. وعد الله لهم قبول التوبة والمغفرة.
وذكر في بعض القصة أنه لما رجع رسول الله عن غزوته تلك جاء هؤلاء الذين تخلفوا عنه بأموالهم إلى رسول الله، فقالوا : يا رسول الله هذه أموالنا التي خلَّفَتْنا عنك، فخذها، فقال : لم أؤمر بذلك، فنزل [ قوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ) وهذا الوعد لكل مسلم ارتكب ذنبا لم يخرجه من الإيمان، ثم ندم على ذلك، وتاب، وترجَّى[ الواو ساقطة من الأصل وم ]، والله أعلم، أن يكون في عد هذه الآية لأنه ذكر المؤمنين، وما هم عليه، وذكر المنافقين وما هم عليه، ثم ذكر الذين خلطوا أعمالهم الصالحة بأعمالهم السيئة، ثم ندموا على ما فعلوا، وتابوا. وعد الله لهم قبول التوبة والمغفرة.