الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾ قال : من ذنوبهم التي أصابوا.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿وصل عليهم﴾ قال : استغفر لهم من ذنوبهم التي أصابوها ﴿إن صلواتك سكن لهم﴾ قال : رحمة لهم.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿وصل عليهم﴾ يقول : ادع لهم ﴿إن صلواتك سكن لهم﴾ قال : استغفارك يسكن قلوبهم ويطمن لهم.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عبدالله بن أبي أوفى قال :« كان رسول الله ﷺ إذا أتى بصدقة قال : اللهمَّ صل على آل فلان. فأتاه أبي بصدقته فقال : اللهم صل على آل أبي أوفي ».
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿سكن لهم﴾ قال : أمن لهم.
وأخرج ابن أبي شيبة « عن جابر بن عبدالله قال : أتانا النبي ﷺ فقالت له امرأتي : يا رسول الله صل عليذ وعلى زوجي. فقال » صلى الله عليك وعلى زوجك « ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ثابت - وكان أكبر من زيد - قال :« خرجنا مع رسول الله ﷺ فلما وردنا البقيع إذا هو بقبر جديد، فسأل عنه فقالوا : فلانة. فعرفها فقال » أفلا آذنتموني بها؟ قالوا : كنت قائلاً فكرهنا أن نؤذيك. فقال : لا تفعلوا. ما مات منكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإن صلاتي عليه رحمة « ».
وأخرج الباوردي في معرفة الصحابة وابن مردويه عن دلسم السدوسي قال : قلنا لبشير بن الخصاصية : إن أصحاب الصدقة يعتدون علينا، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال : إذا جاؤوكم فاجمعوها ثم مروهم فليصلوا عليكم، ثم تلا هذه الآية ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلِّ عليهم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى