مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿خُذْ مِنْ أموالهم صَدَقَةً﴾ كفارة لذنوبهم.
وقيل : هي الزكاة ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ عن الذنوب وهو صفة ل ﴿صَدَقَة﴾ والتاء للخطاب أو لغيبة المؤنث. والتاء في ﴿وَتُزَكِّيهِمْ﴾ للخطاب لا محالة ﴿بِهَا﴾ بالصدقة والتزكية مبالغة في التطهير وزيادة فيه، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ واعطف عليهم بالدعاء لهم وترحم، والسنة أن يدعو المصدق لصاحب الصدقة إذا أخدها ﴿إِنَّ صلواتك﴾ ﴿صلاتك﴾ كوفي غير أبي بكر. قيل : الصلاة أكثر من الصلوات لأنها للجنس ﴿صلواتك سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن الله قد تاب عليهم ﴿والله سَمِيعٌ﴾ لدعائك أو سميع لاعترافهم بذنوبهم ودعائهم ﴿عَلِيمٌ﴾ بما في ضمائرهم من الندم والغم لما فرط منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى