الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿خُذْ مِنْ أموالهم صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣].
رُوي أن الجماعة التائبة لَمَّا تِيبَ عليهَا، قالوا : يا رسُولَ اللَّه ؛ إِنَّا نُرِيدُ أن نتصدَّق بأموالنا زيادةً في تَوْبَتِنا، فقال لهم ﷺ :( إِنِّي لاَ أَعْرِضُ لأَمْوَالِكُمْ إِلاَّ بَأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ )، فَتَرَكَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هذه الآية، فَهُمُ المرادُ بها، فَرُوِيَ أنه ﷺ أخذ ثلث أموالِهِمْ، مراعاةً لقوله تعالى :﴿مِنْ أموالهم﴾، فهذا هو الذي تظاهَرَتْ به أقوال المتأوِّلين، وقالتْ جماعة من الفقهاء : المرادُ بهذهِ الآية الزكَاةُ المفروضَةُ، وقوله تعالى :﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ أحسن ما يحتمل أنْ تكون هذه الأفعالُ مسندة إلى ضمير النبيِّ ﷺ.
وقوله سبحانه :﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ معناه ادع لهم، فإِن في دعائك لهم سكوناً لأنفسهم وطمأنينة ووقاراً، فهي عبارةٌ عن صلاح المعتَقَد،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى