الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿تُطَهّرُهُمْ﴾ صفة لصدقة. وقرئ :«تطهرهم »، من أطهره بمعنى طهره. و «تطهرهم »، بالجزم جواباً للأمر. ولم يقرأ ﴿وَتُزَكّيهِمْ﴾ إلاّ بإثبات الياء. والتاء في ﴿تُطَهّرُهُمْ﴾ للخطاب أو لغيبة المؤنث. والتزكية : مبالغة في التطهير وزيادة فيه، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ﴾ واعطف عليهم بالدعاء لهم وترحم، والسنّة أن يدعو المصدق لصاحب الصدقة إذا أخذها. وعن الشافعي رحمه الله : أحب أن يقول الوالي عند أخذ الصدقة : أجرك الله فيما أعطيت، وجعله طهوراً، وبارك لك فيما أبقيت. وقرئ :«إن صلاتك » على التوحيد ﴿سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن الله قد تاب عليهم ﴿والله سَمِيعٌ﴾ يسمع اعترافهم بذنوبهم ودعاءهم ﴿عَلِيمٌ﴾ بما في ضمائرهم، والغمّ من الندم لما فرط منهم.