لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
خوَّفَهم برؤيته - سبحانه - لأعمالهم، فلمَّا عَلِمَ أَنَّ فيهم مَنْ تتقاصر حالتُه عن الاحتشام لاطِّلاع الحقِّ قال :﴿وَرَسُولِهِ﴾، ثم قال لِمَنْ نَزَلَتْ رتبتُه :﴿وَالمُؤْمِنُونَ﴾. وقد خَسِرَ مَنْ لا يمنعه الحياءُ، ولا يردعه الاحتشامُ، وسَقَطَ من عينِ اللهِ مَنْ هَتَكَ جلبابَ الحياءِ، كما قيل :
ومَنْ لم يَمْنَعْه الحياءُ عن تعاطي المكروهاتِ في العاجل سيلقى غِبَّ ذلك، وخسرانُه عن قريبٍ في الآجل.
| إذا قَلَّ ماءُ الوَجْهِ قَلَّ حياؤه | ولا خيرَ في وجهٍ إذا قَلَّ ماؤه |