فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وَقُلِ﴾ لهؤلاء التائبين ﴿اعملوا﴾ فإن عملكم لا يخفى - خيراً كان أو شراً - على الله وعباده كما رأيتم وتبين لكم. والثاني : أن يراد غير التائبين ترغيباً لهم في التوبة، فقد روي أنهم لما تيب عليهم قال الذين لم يتوبوا : هؤلاء الذين تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم فنزلت. فإن قلت : فما معنى قوله :﴿وَيَأْخُذُ الصدقات﴾ قلت : هو مجاز عن قبوله لها، وعن ابن مسعود رضي الله عنه : إن الصدقة تقع في يد الله تعالى قبل أن تقع في يد السائل والمعنى : أنه يتقبلها ويضاعف عليها، وقوله :﴿فَسَيَرَى الله﴾ وعيد لهم وتحذير من عاقبة الإصرار والذهول عن التوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى