البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ : صيغة أمر ضمنها الوعيد، والمعتذرون التائبون من المتخلفين، هم المخاطبون.
وقيل : هم المعتذرون الذين لم يتوبوا.
وقيل : المؤمنون والمنافقون.
فسيرى الله إلى آخرها تقدم شرح نظيره.
وإذا كان الضمير للمعتذرين الخالطين التائبين وهو الظاهر، فقد أبرزوا بقوله : فسيرى الله عملكم، إبراز المنافقين الذين قيل لهم :﴿لا تعتذروا قد نبأنا الله من أخباركم﴾ وسيرى الآية تنقيصاً من حالهم وتنفيراً عما وقعوا فيه من التخلف عن الرسول، وأنهم وإن تابوا ليسوا كالذين جاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم لا يرغبون بأنفسهم عن نفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى