المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿وقل اعملوا﴾ الآية، صيغة أمر مضمنها الوعيد، وقال الطبري : المراد بها الذين اعتذروا من المتخلفين وتابوا.
قال القاضي أبو محمد : والظاهر أن المراد بها الذين اعتذورا ولم يتوبوا وهم المتوعدون وهم الذين في ضمير قوله ﴿ألم يعلموا﴾ إلا على الاحتمال الثاني من أن الآيات كلها في ﴿الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ [التوبة: ٨٤]، ومعنى ﴿فسيرى الله﴾ أي موجوداً معوضاً للجزاء عليه بخير أو شر، وأما الرسول والمؤمنون فرؤيتهم رؤية حقيقة لا تجوز، وقال ابن المبارك رؤية المؤمنين هي شهادتهم على المرء بعد موته وهي ثناؤهم عند الجنائز، وقال الحسن ما معناه : إنهم حذروا من فراسة المؤمن التي قال فيها النبي ﷺ «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله »(١)، وقوله تعالى ﴿وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ يريد البعث من القبور، و ﴿الغيب والشهادة﴾ معناه ما غاب وما شوهد، وهي حالتان تعم كل شيء(٢)، وقوله ﴿فينبئكم﴾ عبارة عن حضور الأعمال وإظهارها للجزاء عليها وهذا وعيد.
قال القاضي أبو محمد : والظاهر أن المراد بها الذين اعتذورا ولم يتوبوا وهم المتوعدون وهم الذين في ضمير قوله ﴿ألم يعلموا﴾ إلا على الاحتمال الثاني من أن الآيات كلها في ﴿الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ [التوبة: ٨٤]، ومعنى ﴿فسيرى الله﴾ أي موجوداً معوضاً للجزاء عليه بخير أو شر، وأما الرسول والمؤمنون فرؤيتهم رؤية حقيقة لا تجوز، وقال ابن المبارك رؤية المؤمنين هي شهادتهم على المرء بعد موته وهي ثناؤهم عند الجنائز، وقال الحسن ما معناه : إنهم حذروا من فراسة المؤمن التي قال فيها النبي ﷺ «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله »(١)، وقوله تعالى ﴿وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ يريد البعث من القبور، و ﴿الغيب والشهادة﴾ معناه ما غاب وما شوهد، وهي حالتان تعم كل شيء(٢)، وقوله ﴿فينبئكم﴾ عبارة عن حضور الأعمال وإظهارها للجزاء عليها وهذا وعيد.
١ - أخرجه البخاري في التاريخ، والترمذي عن أبي سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير، وابن عدي في الكامل عن أبي أمامة، وأخرج ابن جرير عن ابن عمر رضي الله عنهما..
٢ - هكذا في جميع النسخ التي بين يدي، ويلاحظ أن الضمائر كلها للمفرد، وكان الصحيح أن يقول: (معناهما)، وكذلك (هما حالتان تعمّان)، وهذه الظاهرة تكررت كثيرا في أسلوب ابن عطية وأشرنا إليها في كل موضع..
٢ - هكذا في جميع النسخ التي بين يدي، ويلاحظ أن الضمائر كلها للمفرد، وكان الصحيح أن يقول: (معناهما)، وكذلك (هما حالتان تعمّان)، وهذه الظاهرة تكررت كثيرا في أسلوب ابن عطية وأشرنا إليها في كل موضع..