الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مُرْجَوْنَ﴾ : قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم " مُرْجَؤُون " بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة. والباقون " مُرْجَوْن " دون تلك الهمزة، وهذا كقراءتهم في الأحزاب :" تُرْجِىء " بالهمزة، والباقون بدونه. وهما لغتان يقال : أَرْجَأْتُه وأَرْجَيْتُه كأَعْطيته. ويحتمل أن يكونا أصلين بنفسِهما، وأن تكونَ الياءُ بدلاً من الهمزة، ولأنه قد عُهِد تحقيقُها كثيراً كقَرَأْت وقَرَيْتُ، وتوضَّأْت وتوضَّيْت.
قوله :﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾ يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ في محل رفع خبراً، و " مُرْجَوْن " يكون على هذا نعتاً للمبتدأ، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر، وأن يكونَ في محل نصبٍ على الحال أي : هم مُؤَخَّرون : إمَّا معذَّبين وإمَّا متوباً عليهم. و " إمَّا " هنا للشك بالنسبة إلى المخاطب، وإمَّا للإِبهام بالنسبة إلى أنه أَبْهَمَ على المخاطبين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى