بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ الله﴾، يعني : موقوفون لأمر الله ؛ وقال القتبي : مؤخرون على أمر الله، ويقال : متروكون لأمر الله ماذا يأمر الله تعالى لهم ؛ ويقال مؤخر أمرهم ؛ ولم يتبيَّن شيء. فنزلت هذه الآية في الثلاثة الذين تخلفوا، وهم : كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع. ثم بيَّن توبتهم في الآية التي بعدها ﴿وَعَلَى الثلاثة الذين خُلّفُواْ﴾. قرأ حمزة والكسائي ونافع ﴿مُرْجَوْنَ﴾ بغير همز وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالهمز، واختلف عن عاصم وابن عامر وأصله من التأخير ﴿إِمَّا يُعَذّبُهُمْ﴾ بتخلفهم، ﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾، يعني : يتجاوز عنهم. ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بهم، ﴿حَكِيمٌ﴾ يحكم في أمرهم ما يشاء.