الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله﴾ [التوبة: ١٠٦].
عَطْفٌ على قوله أولاً :﴿وَآخَرُونَ اعترفوا﴾ [التوبة: ١٠٢] ومعنى الإِرجاء : التأخير، والمراد بهذه الآية فيما قال ابنُ عباس وجماعةٌ الثلاثةُ الذين خُلِّفوا، وهم كَعْبُ بْنُ مالكٍ، وصاحباه ؛ على ما سيأتي إن شاء اللَّه. وقيل : إِنما نَزلَتْ في غيرهم من المنافقين الذين كانوا مُعَرَّضين للتوبة مع بنائهم مَسْجِدَ الضِّرارِ، وعَلَى هذا : يكون ﴿والذين اتخذوا﴾ [التوبة: ١٠٧] بإسقاط واو العطف بدلاً من ﴿آخَرُونَ﴾، أو خبر مبتدأ، تقديره : هم الذين، وقرأ عاصم وعوامُّ القُرَّاء، والنَّاسُ في كل قُطْرٍ إلاَّ ب «المدينة » ﴿والذين اتخذوا﴾، وقرأ أهلُ المدينة، نافع وغيرُهُ الَّذِينَ اتخذوا - بإسقاط الواو ؛ على أنه مبتدأ، والخبر :﴿لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ﴾،
عَطْفٌ على قوله أولاً :﴿وَآخَرُونَ اعترفوا﴾ [التوبة: ١٠٢] ومعنى الإِرجاء : التأخير، والمراد بهذه الآية فيما قال ابنُ عباس وجماعةٌ الثلاثةُ الذين خُلِّفوا، وهم كَعْبُ بْنُ مالكٍ، وصاحباه ؛ على ما سيأتي إن شاء اللَّه. وقيل : إِنما نَزلَتْ في غيرهم من المنافقين الذين كانوا مُعَرَّضين للتوبة مع بنائهم مَسْجِدَ الضِّرارِ، وعَلَى هذا : يكون ﴿والذين اتخذوا﴾ [التوبة: ١٠٧] بإسقاط واو العطف بدلاً من ﴿آخَرُونَ﴾، أو خبر مبتدأ، تقديره : هم الذين، وقرأ عاصم وعوامُّ القُرَّاء، والنَّاسُ في كل قُطْرٍ إلاَّ ب «المدينة » ﴿والذين اتخذوا﴾، وقرأ أهلُ المدينة، نافع وغيرُهُ الَّذِينَ اتخذوا - بإسقاط الواو ؛ على أنه مبتدأ، والخبر :﴿لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ﴾،