تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) قال بعضهم : هو صلة قوله ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا )[التوبة: ١٠٢] كانوا موقوفين محبوسين، لا يدرون ما يحكم الله فيهم أيعذبهم أم[ في الأصل وم : أو ] يتوب عليهم ؟ فنزل قوله :( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) وقال بعضهم : هو صلة قوله :( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا ) وقال بعضهم : قوله :( وآخرون مرجون لأمر الله ) قال : هم الثلاثة الذين تخلفوا.
قال أبو عوسجة :( وآخرون مرجون لأمر الله ) أي محبوسون ؛ يقال : أرجيته أي حبسته. و قال القتبي :( مرجون لأمر الله ) أي مرجون على أمره ؛ كأن هذه الآية نزلت في الذين تخلفوا عنه للركون إلى الدنيا، ورغبة فيها ؛ وهم المؤمنون، والآية التي كانت قبل هذه الآية في المنافقين الذين تخلفوا للركون في الدنيا وكفرا ونفاقا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى