تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
ثم قال :( أفمن أسس ) وقرىء :" أفمن أُسِّسَ " (١) ( بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ) أي : على طلب التقوى وطلب الرضا من الله خير( أم من أسس بنيانه على شفا جرف ) الشفا : هو الحِرف والحد، والجُرُفْ : هو ما تجرّف من السيل، أي : تقطع من السيل، فصار لرخاوته لا يثبت عليه بناء. قوله :( هار ) معناه : هائر، والهائر : الساقط ( فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ) معناه معلوم.
واعلم أن المراد من الآية : هو التمثيل والتشبيه في قلة الثبات والقرار وسوء العاقبة. واختلفوا في الذي كانت عاقبة مسجد الضرار ؛ فالأكثرون على أن النبي ﷺ دعا مالك بن الدخشم، وعاصم بن عدي، وأمرهما أن يهدما ذلك المسجد ويحرقاه ففعلا ذلك.
والقول الآخر : أن ذلك المسجد انهار بنفسه من غير أن يمسه أحد. وفي بعض التفاسير أنه خسف به. وروي أنه لما خسف به سطع منه دخان في السماء، والله أعلم.
واعلم أن المراد من الآية : هو التمثيل والتشبيه في قلة الثبات والقرار وسوء العاقبة. واختلفوا في الذي كانت عاقبة مسجد الضرار ؛ فالأكثرون على أن النبي ﷺ دعا مالك بن الدخشم، وعاصم بن عدي، وأمرهما أن يهدما ذلك المسجد ويحرقاه ففعلا ذلك.
والقول الآخر : أن ذلك المسجد انهار بنفسه من غير أن يمسه أحد. وفي بعض التفاسير أنه خسف به. وروي أنه لما خسف به سطع منه دخان في السماء، والله أعلم.
١ - هي قراءة نافع، وابن عامر. انظر النشر (٢/٢٨١)..