كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً﴾ ؛ فإن قِيْلَ : لِمَ أعادَ قولَهُ تعالى :﴿لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً﴾ ؟ قِيْلَ : ليس هذا بإعادةٍ ؛ لأنَّ الأولَ وَرَدَ في جميعِ الكفَّار الذين نقَضُوا العهدَ، والثاني إنَّما وردَ في طائفةٍ من اليهودِ الذين كانوا ينقضُونَ العهدَ، فإنَّ هذه الطائفةَ منهم الذين اشتَرَوا بآياتِ الله ثَمناً قليلاً ؛ فإنَّهم كانوا يكتُمون صفةَ رسولِ اللهِ ﷺ بشيءٍ من المواكَلَةِ كانوا يأخذونَها من سَفَلَتِهم، وكانوا يأخُذون الرِّشَاءَ على الحكمِ الباطل، ويغيِّرون أحكامَ اللهِ التي أنزلَها على أنبيائِهم. وقولهُ تعالى :﴿وَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ ؛ يعني في نقضِ العهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى