البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩:﴿اشْتَروا بآيات الله﴾ أي : استبدلوا بها ﴿ثمناً قليلاً﴾ أي : عرضاً يسيراً، وهو اتباع الأهواء والشهوات، ﴿فصدُّوا عن سبيله﴾ ؛ دينه المُوصل إليه، أو بيته بصد الحجاج عنه. ﴿إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ أيْ : قبح عملهم هذا، أو ساء ما كانوا يعملون من كونهم ﴿لا يرقبون في مؤمن إلاَّ ولا ذمة﴾ ؛ فيكون تفسيراً لعملهم السوء، لا تكريراً. وقيل : الأول في الناقضين العهد، وهذا خاص بالذين اشتروا، وهم اليهود، أو الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطمعهم.

وقوله تعالى ؛ ﴿في مؤمن﴾ : فيه إشارة إلى أن عداوتهم إنما هي لأجل الإيمان فقط، وقوله أولاً :﴿فيكم﴾، كان يحتمل أن يظن ظان أن ذلك للإحن التي وقعت بينهم، فزال هذا الاحتمال بقوله :﴿في مؤمن﴾. قاله ابن عطية :﴿وأولئك هم المعتدون﴾ في الشرارة والقبح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى