التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون﴾ ليس في هذا تكرار ؛ لأن الأول على الخصوص، إذ قال :﴿لا يرقبوا فيكم﴾ فالمراد المؤمنين زمن النبوة ؛ إذ كان المشركون يمكرون بهم ولا يرعون لهم عهدا أو قربى. لكن الثاني على العموم ؛ لأنه قال :﴿لا يرقبون في مؤمن﴾ وهذه صفة عامة لصيقة بالمشركين الظالمين الذين يكرهون الإسلام. وهم على الدوام لا يرعون للمسلمين عهدا ولا حلفا ولا ميثاقا ؛ فهم متربصون حانقون ﴿وأولئك هم المعتدون﴾ أي الذين جاوزوا الغاية في الكيد والظلم وافتعال الشر(١).
١ تفسير النسفي جـ ٢ ص ١١٨..