إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقوله عز وعلا :﴿لاَ يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً﴾ ناعٍ عليهم عدمَ مراعاةِ حقوقِ عهدِ المؤمنين على الإطلاق فلا تكرارَ، وقيل : هذا في اليهود أو في الأعراب المذكورين ومَنْ يحذو حذوهم، وأما ما قيل من أنه تفسير لقوله تعالى :﴿يَعْمَلُونَ﴾ أو دليلٌ على ما هو مخصوصٌ بالذم فمُشعِرٌ باختصاص الذمِّ والسوء بعملهم هذا دون غيره ﴿وَأُوْلئِكَ﴾ الموصوفون بما عُدّد من الصفات السيئةِ ﴿هُمُ المعتدون﴾ المجاوزون الغايةَ القُصوى من الظلم والشرارة.