الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾ قال : يعني الشك ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾ يعني الموت.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال : قلت لإِبراهيم : أرأيت قول الله ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾ ؟ قال : الشك. قلت : لا. قال : فما تقول أنت؟ قلت : القوم بنوا مسجداً ضراراً وهم كفار حين بنوا، فلما دخلوا في الإِسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع في قلوبهم مشقة من ذلك فتراجعوا له، فقالوا : يا ليتنا لم نكن فعلنا، وكلما ذكروه وقع من ذلك في قلوبهم مشقة وندموا. فقال إبراهيم : استغفر الله.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن حبيب بن أبي ثابت في قوله ﴿ريبة في قلوبهم﴾ قال : غيظاً في قلوبهم ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾ قال : إلى أن يموتوا.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿إلا أن تقطع﴾ قال : الموت أن يموتوا.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أيوب قال : كان عكرمة يقرأها « لا أن تقطع قلوبهم في القبر ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿إلا أن تقطّع قلوبهم﴾ قال : إلا أن يتوبوا، وكان أصحاب عبد الله يقرأونها « ريبة في قلوبهم ولو تقطعت قلوبهم ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى