معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبةً﴾، أي : شكاً ونفاقا، ﴿في قلوبهم﴾، يحسبون أنهم كانوا في بنيانه محسنين كما حبب العجل إلى قوم موسى. قال ابن عباس رضي الله عنهما. وقال الكلبي : حسرة وندامة لأنهم ندموا على بنائه. وقال السدي : لا يزال هدم بنائهم ريبة وحزازة وغيظاً في قلوبهم.
قوله تعالى :﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾، أي : تتصدع قلوبهم فيموتوا. قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، وحمزة، وحفص :" تقطع " بفتح التاء أي : تتقطع. والآخرون بضمها. وقرأ يعقوب وحده :( إلى أن ) خفيف، على الغاية، " تقطع " بضم التاء، خفيف، من القطع يدل عليه تفسير الضحاك وقتادة : لا يزالون في شك منه إلى أن يموتوا فيستيقنوا. ﴿والله عليم حكيم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى