مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذى بَنَوْاْ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾ لا يزال هدمه سبب شك ونفاق زائد على شكهم ونفاقهم لما غاظهم من ذلك وعظم عليهم ﴿إِلاَّ أَن تَقَطَّع قُلُوبُهُمْ﴾ شامي وحمزة وحفص أي تتقطع. غيرهم ﴿تُقطّع﴾ أي إلا أن تقطع قلوبهم قطعاً وتفرق أجزاء فحينئذ يسلون عنه، وأما ما دامت سالمة مجتمعة فالريبة باقية فيها متمكنة، ثم يجوز أن يكون ذكر التقطع تصويراً لحال زوال الريبة عنها، ويجوز أن يراد حقيقة تقطيعها وما هو كائن منه بقتلهم أو في القبور أو في النار، أو معناه إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندماً وأسفاً على تفريطهم ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بعزائمهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في جزاء جرائمهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى