بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذى بَنَوْاْ رِيبَةً﴾، يعني : مسجد الضرار ريبةً ﴿فِى قُلُوبِهِمْ﴾، يعني : حسرة وندامة بما أنفقوا فيه، وبما ظهر من أمرهم ونفاقهم. ﴿إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، يعني : لا يزال حسرة في قلوبهم إلى أن يموتوا، لأنهم إذا ماتوا انقطعت قلوبهم. ويقال :﴿إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ أي في القبر. قرأ حمزة وابن عامر وعاصم في رواية حفص ﴿إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ﴾ بالنصب فيكون الفعل للقلوب، يعني : إلاَّ أنْ تَتَقَطعَ قلوبهم وتتفرق، والباقون بالرفع على فعل ما لم يسم فاعله ﴿والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ بهدم مسجدهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى