الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
والرِّيبة : الشَّكُّ، وقد يسمى ريبةً فسادُ المعتقدِ، ومعنى الرِّيبةِ، في هذه الآية : أمرٌ يعمُّ الغيظَ والحَنَقَ، ويعمُّ اعتقاد صَوَابِ فعْلهم ونحو هذا ممَّا يُؤدِّي كلُّه إِلى الارتياب في الإِسلامِ، فمقصدُ الكلام : لا يَزَالُ هذا البنيانُ الذي هُدِّم لهم، يُبْقِي في قلوبهم حَزَازَةً وأَثَرَ سُوءٍ، وبالشكِّ فسَّر ابن عباس الريبةَ هنا.
وبالجملة إِن الريبة هنا تعمُّ معانيَ كثيرةً يأخذ كلُّ منافق منها بحَسَب قَدْره من النِّفاق.
وقوله :﴿أَلا أَنْ تُقطَّع قلوبهم﴾ [التوبة: ١١٠].
بضم التاء يعني : بالموت، قاله ابن عباس وغيره وفي مُصْحَف أُبَيٍّ :«حَتَّى المَمَاتِ »، وفيه :«حَتَّى تُقَطَّع ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى