تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿تاب الله على النبي والمهاجرين﴾ توبة لعونه بإنقاذهم من شدة العسرة، أو تخليصهم من نكاية العدو وغيره، أي رجعهم إلى ما كانوا فيه من الحالة الأولى. ﴿العسرة﴾ في غزوة تبوك كانوا في قلة من الظَّهر فيتناوب الرجلان والثلاثة على بعير واحد، وتعسر الزاد فيشق الرجلان التمرة بينهما، أو يمص النفر التمرة الواحدة ثم يشربون عليها الماء وذلك في شدة الحر، واشتد عطشهم حتى نحروا الإبل وعصروا أكراشها فشربوا ماءها. ﴿يزيغ قلوب فريق﴾ يتلف بالجهد والشدة، أو يعدل عن المتابعة [ والنصرة ] ﴿ثم تاب عليهم﴾ التوبة الأولى في الذهاب والثانية في الرجوع، أو الأولى في السفر، والثانية بعد الرجوع إلى المدينة.