محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٧ من سورة التوبة في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٧ من سورة التوبة

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَقَدْ تَابَ الله عَلَىَ النّبِيّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ الّذِينَ اتّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مّنْهُمْ ثُمّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رّحِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : لقد رزق الله الإنابة إلى أمره وطاعته نبيه محمدا ﷺ، والمهاجرين ديارهم وعشيرتهم إلى دار الإسلام، وأنصار رسوله في الله، الذين اتبعوا رسول الله في ساعة العسرة منهم من النفقة والظهر والزاد والماء مِنْ بعدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيق مِنْهُمُ يقول : من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحقّ ويشكّ في دينه ويرتاب بالذي ناله من المشقة والشدّة في سفره وغزوه. ثُمّ تابَ عَلَيْهِمْ يقول : ثم رزقهم جلّ ثناؤه الإنابة والرجوع إلى الثبات على دينه وإبصار الحقّ الذي كان قد كاد يلتبس عليهم. إنّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يقول : إن ربكم بالذين خالط قلوبهم ذلك لما نالهم في سفرهم من الشدّة والمشقة، رَءُوفٌ بهم، رَحِيمٌ أن يهلكهم، فينزع منهم الإيمان بعد ما قد أبلوا في الله ما أبلو مع رسوله وصبروا عليه من البأساء والضرّاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : فِي ساعَةِ العُسْرَةِ في غزوة تبوك.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل : فِي ساعَةِ العُسْرَةِ قال : خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حرّ شديد، وأصابهم يومئذ عطش شديد، فجعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها، كان ذلك عسرة من الماء وعسرة من الظهر وعسرة من النفقة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : ساعَةِ العُسْرَةِ قال : غزوة تبوك، قال :«العسرة » : أصابهم جهد شديد حتى أن الرجلين ليشقان التمرة بينهما وإنهم ليمصون التمرة الواحدة ويشربون عليها الماء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : الّذِينَ اتّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسرَةِ قال : غزوة تبوك.
قال : حدثنا زكريا بن عليّ، عن ابن مبارك، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر : الّذِينَ اتّبَعُوهِ فِي ساعَةِ العُسْرَةِ قال : عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لَقَدْ تابَ اللّهُ على النّبِيّ والمُهاجِرَينِ والأنْصَارِ الّذِينَ اتّبَعُوهِ فِي ساعَةِ العُسْرَةِ. . . الآية، الذين اتبعوا رسول الله ﷺ في غزو تبوك قِبَلَ الشأم في لهبان الحرّ على ما يعلم الله من الجهد أصابهم فيها جهد شديد، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتناولون التمرة بينهم يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها، فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني عمرو بن الحرث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس : أنه قيل لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه في شأن العسرة، فقال عمر : خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظنّ أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال أبو بكر : يا رسول الله إن الله قد عوّدك في الدعاء خيرا، فادع لنا قال :«تُحِبّ ذلكَ ؟ » قال : نعم. فرفع يديه فلم يرجعهما حتى مالت السماء، فأظلت ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم رجعنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر.
حدثني إسحاق بن زيادة العطار، قال : حدثنا يعقوب بن محمد، قال : حدثنا عبد الله بن وهب، قال : حدثنا عمرو بن الحرث، عن سعيد بن أبي هلال، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، قال : قيل لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه : حدثنا عن شأن جيش العسرة، فقال عمر : خرجنا مع رسول الله ﷺ، ثم ذكر نحوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لقد رزق الله الإنابة إلى أمره وطاعته، نبيّه محمدًا صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين ديارَهم وعشيرتَهم إلى دار الإسلام، وأنصار رسوله في الله (١) = الذين اتبعوا رَسول الله في ساعة العسرة منهم من النفقة والظهر والزاد والماء (٢) = (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم)، يقول: من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق، ويشك في دينه ويرتاب، بالذي ناله من المشقة والشدّة في سفره وغزوه (٣) = (ثم تاب عليهم)، يقول: ثم رزقهم جلّ ثناؤه الإنابة والرجوع إلى الثبات على دينه، وإبصار الحق الذي كان قد كاد يلتبس عليهم = (إنه بهم رءوف رحيم)، يقول: إن ربكم بالذين خالط قلوبَهم ذلك لما نالهم في سفرهم من الشدة والمشقة رءوف بهم = (رحيم)، أن يهلكهم، فينزع منهم الإيمان بعد ما قد أبلَوْا في الله ما أبلوا مع رسوله، وصبروا عليه من البأساء والضراء. (٤)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٤٢٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا عاصم قال، حدثنا
(١) انظر تفسير " المهاجر " فيما سلف ص: ٤٣٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " العسرة " فيما سلف ٦: ٢٨، ٢٩.
(٣) انظر تفسير " الزيغ " فيما سلف ٦: ١٨٣، ١٨٤.
= وتفسير " فريق " فيما سلف ١٢: ٣٨٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " رؤوف " و " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة (رأف)، (رحم).
عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (في ساعة العسرة)، في غزوة تبوك.
١٧٤٢٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: (في ساعة العسرة)، قال: خرجوا في غزوةٍ، (١) الرجلان والثلاثة على بعير. وخرجوا في حرٍّ شديد، وأصابهم يومئذ عطش شديد، فجعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها، ويشربون ماءه، (٢) وكان ذلك عسرة من الماء، وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة. (٣)
١٧٤٢٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (ساعة العسرة)، قال: غزوة تبوك، قال: "العسرة"، أصابهم جَهْدٌ شديد، حتى إن الرجلين ليشقَّان التمرة بينهما، وأنهم ليمصُّون التمرة الواحدة، ويشربون عليها الماء.
١٧٤٢٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (الذين اتبعوه في ساعة العسرة)، قال: غزوة تبوك.
١٧٤٢٧-...... قال، حدثنا زكريا بن عدي، عن ابن مبارك، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر: (الذين اتبعوه في ساعة العسرة)، قال: عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. (٤)
(١) في المطبوعة: " في غزوة تبوك "، زاد من عنده، وليست في المخطوطة، وهي بلا شك غزوة تبوك.
(٢) في المطبوعة: " ماءها "، والذي في المخطوطة صواب أيضا.
(٣) الأثر: ١٧٤٢٤ - " عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي "، منكر الحديث ليس بمتقن، لا يحتجون بحديثه من جهة حفظه. مضى برقم: ٤٨٧، وانظر الخبر رقم: ١٧٤٢٧.
(٤) الأثر: ١٧٤٢٧ - " زكريا بن عدي بن زريق التميمي "، ثقة، مضى برقم: ١٥٦٦، ١٥٤٤٦، ١٦٩٤٥. وكان في المطبوعة: " زكريا بن علي "، والصواب ما في المخطوطة، ولكن لم يحسن قراءته.
" عبد الله بن محمد بن عقيل "، سلف برقم: ١٧٤٢٤.
١٧٤٢٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لقد تاب الله على النبيّ والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوا في ساعة العسرة)، الآية، الذين اتبعوا رسول الله ﷺ في غزوة تبوك قِبَل الشأم في لهَبَانِ الحرّ على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهدٌ شديد، حتى لقد ذُكر لنا أن الرجلين كانا يشقّان التمرة بينهما، وكان النفر يتناولون التمرة بينهم، يمصُّها هذا ثم يشرب عليها، ثم يمصُّها هذا ثم يشرب عليها، فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوهم.
١٧٤٢٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس: أنه قيل لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه في شأن العسرة، فقال عمر: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمسُ الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره، فيعصر فَرْثه فيشربه، (١) ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن الله قد عوّدك في الدعاء خيرًا، فادع لنا! قال: تحب ذلك؟ قال: نعم! فرفع يديه، فلم يَرْجِعهما حتى قالت السماء، فأظلّت، ثم سكبت، (٢) فملأوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها، (٣)
(١) " الفرث "، سرجين الكرش ما دام في الكرش.
(٢) " قالت السماء "، أي: أقبلت بالسحاب، وكان في المطبوعة: "مالت " وأثبت ما في المخطوطة. وهو مطابق لما في مجمع الزوائد، وفي ابن كثير، وغيره " سالت " وليست بشيء. وهذا تعبير عزيز جيد.
وقوله: " فأظلت "، أي: جاء السحاب بالظل، وفي ابن كثير وغيره " فأهطلت "، وليست بشيء. وفي مجمع الزوائد: " فأطلت "، وكأنه تصحيف.
(٣) في المطبوعة: " ثم رجعنا ننظر فلم نجدها، جاوزت العسكر "، غير ما كان في المخطوطة، وهو صواب مطابق لما في المراجع. وقوله: " ذهبنا ننظر "، العرب تضع " ذهب " في الكلام ظرفا للفعل، انظر ما سلف ١١: ١٢٨، تعليق: ١، ثم ص: ٢٥٠، في كلام أبي جعفر، والتعليق: ١، ثم رقم: ١٦٢٠٦.
جاوزت العسكر. (١)
١٧٤٣٠- حدثني إسحاق بن زيادة العطار قال، حدثنا يعقوب بن محمد قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قيل لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه: حدِّثنا عن شأن جيش العسرة! فقال عمر: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه. (٢)
* * *
(١) الأثر: ١٧٤٢٩ - " عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري ". ثقة متقن، مضى مرارا، آخرها رقم: ١٣٥٧٠، ١٦٧٣٢.
و" سعيد بن أبي هلال الليثي المصري "، ثقة، مضى مرارا، آخرها رقم: ١٣٥٧٠.
و" عتبة بن أبي عتبة ". هو " عتبة بن مسلم التيمي "، ثقة، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٣٧٤.
و" نافع بن جبير بن مطعم ". تابعي ثقة، أحد الأئمة، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ٢ / ٨٢، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ٤٥١.
ورجال إسناد هذا الخبر ثقات.
وهذا الخبر خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ١٩٤، ١٩٥، وقال: " رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات ". وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٢٨٦، ونسبه إلى ابن جرير، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وصححه، وابن مردويه، وأبي نعيم، والبيهقي في الدلائل.
وهو في دلائل النبوة لأبي نعيم ص: ١٩٠ في باب " ذكر ما كان في غزوة تبوك ". ، بهذا الإسناد.
وذكره ابن كثير في تفسيره ٤: ٢٥٧، ٢٥٨، والبغوي بهامشه.
(٢) الأثر: ١٧٤٣٠ - " إسحاق بن زياد العطار "، شيخ الطبري، مضى برقم: ١٤١٤٦، ولم نجد له ذكرا، وقد مضى هناك: " إسحاق بن زياد العطار النصري " بغير تاء في " زياد " في المطبوعة والمخطوطة. وغير ممكن فصل القول في ذلك، ما لم نجد له ترجمة تهدي إلى الصواب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال مجاهد وغير واحد : نزلت هذه الآية في غزوة تبوك، وذلك أنهم خرجوا إليها في شدة من الأمر في سنة مُجدبة وحر شديد، وعسر من الزاد والماء.
قال قتادة : خرجوا إلى الشام عام تبوك في لَهَبان الحر، على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهد شديد، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين(١) كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتداولون التمرة بينهم، يمصها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها، [ ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها ](٢) فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوتهم.
وقال ابن جرير : حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، عن نافع بن جُبَير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس ؛ أنه قيل لعمر بن الخطاب في شأن العسرة، فقال عمر بن الخطاب : خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا فأصابنا فيه عَطَش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع(٣) [ حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء، فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع ](٤) حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فَرْثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق : يا رسول الله، إن الله عز وجل، قد عَوّدك في الدعاء خيرا، فادع لنا. قال :" تحب ذلك ". قال : نعم ! فرفع يديه فلم يرجعهما حتى مالت السماء فأظَلَّت(٥) ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر. (٦)
وقال ابن جرير في قوله :﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ أي : من النفقة والظهر والزاد والماء، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ (٧) أي : عن الحق ويشك في دين رسول الله ﷺ ويرتاب، بالذي نالهم من المشقة والشدة في سفره وغزوه، ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ يقول : ثم رزقهم الإنابة إلى ربهم، والرجوع إلى الثبات على دينه، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
١ - في أ :"رجلين"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - في ت :"ستقطع"..
٤ - زيادة من ت، ك، أ، والطبري..
٥ - في ت، ك، أ :"فأهطلت"..
٦ - تفسير الطبري (١٤/٥٤١) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٧٠٧) "موارد" والحاكم في المستدرك (١/١٥٩) من طريق حرملة ابن يحيى، ورواه البزار في مسنده برقم (١٨٤١) "كشف الأستار" من طريق أصبغ بن الفرج كلاهما عن ابن وهب به نحوه، وقال الحاكم :"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". قال المؤلف ابن كثير في السيرة (٤/١٦) :"إسناد جيد، ولم يخرجوه من هذا الوجه"..
٧ - في أ :"يزيغ"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
سِوَاهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي دُلَامَةَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِز، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: "هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ " قَالُوا مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئطَّ، وَمَا فِيهَا مِنْ مَوْضِعِ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ". (١)
وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: مَا مِنْ مَوْضِعِ خَرْمَةِ (٢) إِبْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا، يُرْفَعُ عِلْمُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، وَإِنَّ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ لَأَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ، وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُخّه مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ.
﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾
قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَيْهَا فِي شِدَّةٍ مِنَ الْأَمْرِ فِي سَنَةٍ مُجدبة وَحَرٍّ شَدِيدٍ، وَعُسْرٍ مِنَ الزَّادِ وَالْمَاءِ.
قَالَ قَتَادَةُ: خَرَجُوا إِلَى الشَّامِ عَامَ تَبُوكَ فِي لَهَبان الْحَرِّ، عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الْجَهْدِ، أَصَابَهُمْ فِيهَا جَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَيْنِ (٣) كَانَا يَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ النَّفَرُ يَتَدَاوَلُونَ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمْ، يَمُصُّهَا هَذَا، ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَمُصُّهَا هَذَا، ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا، [ثُمَّ يَمُصُّهَا هَذَا، ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا] (٤) فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَقْفَلَهُمْ مِنْ غَزْوَتِهِمْ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عن سعيد بن أبي هِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَير بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي شَأْنِ الْعُسْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَصَابَنَا فِيهِ عَطَش، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ (٥) [حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ] (٦) حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثه فَيَشْرَبُهُ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ عَوّدك فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَنَا. قَالَ: "تُحِبُّ ذَلِكَ". قَالَ: نَعَمْ! فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ
(١) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/٢٠١) وأبو نعيم في الحلية (٢/٢١٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء به نحوه، وقال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث صفوان بن محرز عن حكيم تفرد به عن قتادة سعيد بن أبي عروبة".
(٢) في ت، أ: "خرم".
(٣) في أ: "رجلين".
(٤) زيادة من أ.
(٥) في ت: "ستقطع".
(٦) زيادة من ت، ك، أ، والطبري.
يُرْجِعْهُمَا حَتَّى مَالَتِ السَّمَاءُ فأظَلَّت (١) ثُمَّ سَكَبَتْ، فملئوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ. (٢)
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ أَيْ: مِنَ النَّفَقَةِ وَالظَّهْرِ وَالزَّادِ وَالْمَاءِ، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ (٣) أَيْ: عَنِ الْحَقِّ وَيَشُكُّ فِي دِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرْتَابُ، بِالَّذِي نَالَهُمْ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ فِي سَفَرِهِ وَغَزْوِهِ، ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: ثُمَّ رَزَقَهُمُ الْإِنَابَةَ إِلَى رَبِّهِمْ، وَالرُّجُوعَ إِلَى الثَّبَاتِ عَلَى دِينِهِ، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
(١) في ت، ك، أ: "فأهطلت".
(٢) تفسير الطبري (١٤/٥٤١) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٧٠٧) "موارد" والحاكم في المستدرك (١/١٥٩) من طريق حرملة ابن يحيى، ورواه البزار في مسنده برقم (١٨٤١) "كشف الأستار" من طريق أصبغ بن الفرج كلاهما عن ابن وهب به نحوه، وقال الحاكم: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يخرجاه". قال المؤلف ابن كثير في السيرة (٤/١٦) :"إسناد جيد، ولم يخرجوه من هذا الوجه".
(٣) في أ: "يزيغ".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٧ - ١١٨ } ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾
يخبر تعالى أنه من لطفه وإحسانه تَابَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ فغفر لهم الزلات، ووفر لهم الحسنات، ورقاهم إلى أعلى الدرجات، وذلك بسبب قيامهم بالأعمال الصعبة الشاقات، ولهذا قال :﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ أي : خرجوا معه لقتال الأعداء في وقعة " تبوك " (١)  وكانت في حر شديد، وضيق من الزاد والركوب، وكثرة عدو، مما يدعو إلى التخلف.
فاستعانوا اللّه تعالى، وقاموا بذلك ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ أي : تنقلب قلوبهم، ويميلوا إلى الدعة والسكون، ولكن اللّه ثبتهم وأيدهم وقواهم. وزَيْغُ القلب هو انحرافه عن الصراط المستقيم، فإن كان الانحراف في أصل الدين، كان كفرا، وإن كان في شرائعه، كان بحسب تلك الشريعة، التي زاغ عنها، إما قصر عن فعلها، أو فعلها على غير الوجه الشرعي.
وقوله ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ أي : قبل توبتهم ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ومن رأفته ورحمته أن مَنَّ عليهم بالتوبة، وقبلها منهم وثبتهم عليها.
١ - في ب: عزوة تبوك..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٧ - ١١٨} ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
يخبر تعالى أنه من لطفه وإحسانه تَابَ عَلَى النَّبِيِّ محمد ﷺ ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ﴾ فغفر لهم الزلات، ووفر لهم الحسنات، ورقاهم إلى أعلى الدرجات، وذلك بسبب قيامهم بالأعمال الصعبة الشاقات، ولهذا قال: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ أي: خرجوا معه لقتال الأعداء في وقعة "تبوك" (١) وكانت في حر شديد، وضيق من الزاد والركوب، وكثرة عدو، مما يدعو إلى التخلف.
فاستعانوا الله تعالى، وقاموا بذلك ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ أي: تنقلب قلوبهم، ويميلوا إلى الدعة والسكون، ولكن الله ثبتهم وأيدهم وقواهم. وزَيْغُ القلب هو انحرافه عن الصراط المستقيم، فإن كان الانحراف في أصل الدين، كان كفرا، وإن كان في شرائعه، كان بحسب تلك الشريعة، التي زاغ عنها، إما قصر عن فعلها، أو فعلها على غير الوجه الشرعي.
وقوله ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: قبل توبتهم ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ومن رأفته ورحمته أن مَنَّ عليهم بالتوبة، وقبلها منهم وثبتهم عليها.
(١) في ب: عزوة تبوك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَاعَةِ الْعُسْرَةِ
وَقْتِ الشِّدَّةِ، وَالمُرَادُ: غَزْوَةُ تَبُوكٍ.
يَزِيغُ
يَمِيلُ.

إعراب الآية ١١٧ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٢]

التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)
التَّائِبُونَ رفع على إضمار مبتدأ عند أكثر النحويين أي هم التائبون وفيه قولان سوى هذا: قال أبو إسحاق يجوز أن يكون بدلا أي يقال التائبون، قال: ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء قال: وهو أحسن عندي، ويكون التقدير التائبون لهم الجنة وفي قراءة عبد الله التائبين العابدين الحامدين «١» وفيه تقديران يكون نعتا للمؤمنين في موضع خفض ويكون منصوبا على المدح.

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٤]

وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ اسم كان، والخبر إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ والموعدة عند العلماء كانت من أبي إبراهيم لإبراهيم عليه السلام. قال أبو إسحاق: يروى أنّه وعده أنّه يسلم فاستغفر له، وقال غيره: لا يجوز أن يكون استغفر له إلّا وقد أسلم ولكنّه وعده أنّه يظهر إسلامه فاستغفر له فلمّا لم يظهره تبيّن له أنّه عدوّ لله فتبرّأ منه. قال أبو إسحاق: لما أقام على الكفر تبيّن له أنه عدو لله، وروى سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: فلمّا تبيّن له أنه عدوّ لله، قال مات كافرا. إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ اسم أنّ وخبرها.

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٧]

لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١١٧)
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في موضع خفض على النعت للمهاجرين والأنصار، مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ سيبويه «٢» يجوز أن ترفع القلوب بتزيغ ويضمر في كاد الحديث، وإن شئت رفعتها بكاد، ويكون التقدير من بعد ما كان قلوب فريق منهم تزيغ، وزعم أبو حاتم أنّ من قرأ «يزيغ» «٣» بالياء فلا يجوز له أن يرفع القلوب بكاد.
قال أبو جعفر: والذي لم يجزه جائز عند غيره على تذكير الجميع. حكى الفراء:
رحبت البلاد وأرحبت، ورحبت لغة أهل الحجاز.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٥٣، والبحر المحيط ٥/ ١٠٦.
(٢) انظر الكتاب ١/ ١١٩.
(٣) هذه قراءة حمزة وحفص، انظر البحر المحيط ٥/ ١١١، وتيسير الداني ٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١١٧ من سورة التوبة

من كتاب: المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

١٠٢ - قال الله تعالى: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩) مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد ومسلم والترمذي والنَّسَائِي عن كعب بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يحدث حين تخلف عن قصة تبوك فواللَّه ما أعلم أحدًا أبلاه الله في صدق الحديث أحسن مما أبلاني، ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى يومي هذا كذبًا، وأنزل اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - على رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) - إلى قوله - (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآيات الكريمة. وقد أورد جمهور المفسرين هذا الحديث في سبب نزول الآيات فمنهم من ساق الحديث بطوله، ومنهم من أشار إليه إشارة، ولم يسقه بتمامه، ومن هؤلاء الطبري والبغوي وابن
العربي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والسعدي وابن عاشور.
قال القرطبي: (وذلك أن المنافقين لم تقبل توبتهم، واعتذر أقوام فقبل عذرهم، وأخر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هؤلاء الثلاثة حتى نزل فيهم القرآن) اهـ.
وقال ابن عاشور: (والتعريف في (الثلاثة) تعريف العهد، فإنهم كانوا معروفين بين الناس وهم كعب بن مالك من بني سَلِمة، ومرارة بن الربيع العمري من بني عمرو بن عوف، وهلال بن أُمية الواقفي من بني واقف، كلهم من الأنصار تخلفوا عن غزوة تبوك بدون عذر، ولما رجع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من غزوة تبوك سألهم عن تخلفهم فلم يكذبوه بالعذر ولكنهم اعترفوا بذنبهم وحزنوا. ونهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الناس عن كلامهم، وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم ثم عفا عنهم بعد خمسين ليلة، وحديث كعب بن مالك في قصته هذه مع الآخرين في صحيح البخاري مسلم طويل أغر) اهـ.
* النتيجة:
أن سبب نزول الآيات الكريمة ما جاء في قصة كعب بن مالك وصاحبيه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لصحة السند، وموافقة السياق القرآني، وإجماع المفسرين عليه والله أعلم.
* * * * *
الجزء الثاني
سورة هود

القراءات في الآية ١١٧ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْعُسْرَةِ

(الْعُسْرَةِ) بإسكان السين

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(الْعُسُرَةِ) بضم السين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

النَّبِىِّ

(النَّبِىِّ) بياء مشددة مكسورة بعد الباء دون همز

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(النَّبِىءِ) بياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة مكسورة

قالون عن نافع

(النَّبِىءِ) بياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة مكسورة

ورش عن نافع

رَءُوفٌ

(رَءُوفٌ) بواو مدية بعد الهمزة تمد حركتين

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(رَءُوفٌ) بواو مدية بعد الهمزة وفيها ثلاثة البدل

ورش عن نافع

(رَؤُفٌ) بحذف الواو المدية

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو شعبة عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

عَلَيْهِمْ إِنَّهُ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(عَلَيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

كَادَ يَزِيغُ

(كَاد تّزِيغُ) بالتاء وإدغام الدال في التاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

(كادَ تَزيغُ) بالتاء وإظهار الدال قبلها مفتوحة

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(كادَ يَزيغُ) بالياء وإظهار الدال

حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

وَالأَنصَارِ

بالتحقيق والإمالة

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتحقيق والفتح

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بالسكت والفتح

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالنقل والتقليل

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٧ من سورة التوبة

١٧ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين﴾، قال: هم الذين هاجروا معه إلى المدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٨.
٢
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿والأنصار﴾، قال: هم الذين بايعوا بيعة الرضوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ﴾ يعني: تَجاوَز اللهُ عنهم ﴿عَلى النَّبِيِّ﴾ ﷺ ﴿والمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٠-٢٠١.
٤
عن عبد الله بن عباس، أنّه قيل لعمر بن الخطاب: حدِّثنا مِن شَأْنِ ساعة العُسْرَةِ. فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قَيْظٍ شديد، فنزلنا منزلًا فأصابنا فيه عَطَشٌ حتى ظنَنّا أنّ رقابنا سَتُقْطَع، حتى إنّ الرجل لِينْحَرُ بعيرَه فيعصر فَرْثَه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إنّ الله قد عَوَّدك في الدعاء خيرًا، فادْعُ لنا. فرفع يديه فلم يرجِعهما حتى قالت السماء، فأَهْطَلَتْ، ثُمَّ سَكَبَتْ، فمَلَئُوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نَجِدْها جاوَزَتِ العَسْكَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خزيمة ١‏/‏٢١٩-٢٢٠ (١٠١)، وابن حبان ٤‏/‏٢٢٣ (١٣٨٣)، والحاكم ١‏/‏٢٦٣ (٥٦٦)، وابن جرير ١٢‏/‏٥٢-٥٣. وأورده الثعلبي ٥‏/‏١٠٥، والبغوي في تفسيره ٤‏/‏١٠٤ واللفظ له. قال البزار في مسنده ١‏/‏٣٣١-٣٣٢ (٢١٤): «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ١‏/‏١٢٧-١٢٨ (١١٩) عن رواية ابن خزيمة وابن حبان: «ورجاله كلهم مخرج لهم في الصحيح». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٧‏/‏١٦٠ عن رواية عبد الله بن وهب: «إسناده جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏١٩٤-١٩٥ (١٠٣٢٧): «رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات».
٥
عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد- في قوله: ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: عُسْرة الظَّهْر، وعُسْرة الزّاد، وعُسْرة الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فى ساعة العسرة﴾، قال: غزوة تبوك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٧، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠-٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ساعة العسرة﴾، قال: غزوة تبوك. قال: العسرة: أصابهم جَهْدٌ شديد، حتى إنّ الرَّجُلَيْن لَيَشُقّان التمرة بينهما، وإنهَّم لَيَمُصُّون التمرةَ الواحدة، ويشربون عليها الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٠.
٨
قال الحسن البصري: كان العَشَرَةُ منهم يخرجون على بعير واحد يَعْتَقِبُونَه؛ يركب الرجلُ ساعةً، ثم ينزل فيركب صاحبُه كذلك، وكان زادُهم التمرَ المُسَوَّسُ١، والشعير المُتَغَيِّر، وكان النَّفَر منهم يخرجون ما معهم إلا التَّمْرات بينهم، فإذا بَلَغ الجوعُ مِن أحدهما أخَذَ التَّمْرَة فَلاكَها حتى يجد طعمَها، ثم يعطيها صاحبُه فَيَمُصُّها، ثم يشرب عليها جُرْعةً مِن ماء كذلك، حتى يأتي على آخرهم ولا يَبْقى مِن التمرة إلا النَّواة، فمضوا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك على صدقهم ويقينهم٢
التخريج
  1. ١طعام مُسوَّس-كمُعظَّم-: مُدوَّد. وكل آكل شيء فهو سوسه، دودًا كان أو غيره. التاج (سوس).
  2. ٢تفسير البغوي ٤‏/‏١٠٤.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد تاب الله على النَّبِىّ والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: هم الذين اتَّبعوا النبيَّ ﷺ في غزوة تبوك قِبَل الشام، في لَهَبانِ الحرِّ، على ما يعلم الله مِن الجهد، أصابهم فيها جَهْدٌ شديد، حتى لقد ذُكِرَ لنا أنّ الرجلين كانا يَشُقّان التمرة بينهما، وكان النَّفَر يتداولون التمرة بينهم؛ يمصُّها أحدهم ثم يشرب عليها مِن الماء، ثم يمصها الآخر، فتاب الله عليهم، فأَقْفَلَهم مِن غزوِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٣٦- مقتصرًا على آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حرٍّ شديد، فأصابهم يومًا عطشٌ، حتى جعلوا يَنْحَرُون إبلَهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءَها، فكان ذلك عُسْرَةً مِن الماء، وعُسرةً مِن النفقة، وعُسرةً مِن الظَّهْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٩٨، والبيهقى في الدلائل ٥‏/‏٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ العُسْرَةِ﴾، يعني: غزاة تبوك، وأصاب المسلمين جهد وجوع شديد، فكان الرجلان والثلاثة يَعْتَقِبُون بعيرًا سِوى ما عليه مِن الزّاد، وتكون التمرة بين الرجلين والثلاثة، يعمد أحدهم إلى التمرة فيَلُوكها، ثم يعطيها الآخر فيلوكها، ثم يراها آخر فيناشده أن يجهدها ثم يعطيها إيّاه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٠-٢٠١.
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: هَمَّ ناس بالتَّخَلُّف، ثُمَّ لَحِقوه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٠٥.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ﴾ يعني: تَمِيل ﴿قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنهُمْ﴾ يعني: طائفة منهم إلى المعصية ألّا ينفروا مع النبيِّ ﷺ إلى غزاة تبوك، فهذا التَّجاوز الذي قال الله: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: تَجاوَزَ عنهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٠-٢٠١.
١٤
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنه بهم رءوف رحيم﴾: مَن تاب اللهُ عليه لم يُعَذِّبه أبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٠٥.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، يعني: يَرِقُّ لهم حين تاب عليهم، يعني: أبا لُبابة وأصحابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٠-٢٠١.

قراءات

قول واحد
١
عن الضحاك بن مُزاحِم أنّه قرأ: (مِن بَعْدِ ما زاغَتْ قُلُوبُ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى ابن مسعود. انظر: البحر المحيط ٢‏/‏١١٢.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٧ من سورة التوبة

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • "من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم" صحابة..مجاهدون..بمعية النبي وتكاد قلوبهم أن تزيغ..وهنا عاكف على كتب الضلال..وواثق من قلبه

    — علي الفيفي

  • ( الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ الْعُسْرَة ) العسرة ساعة من نهار ، فلا تتضجّر من الأقدار !!

    — عايض المطيري

  • من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم" قد تزيغ القلوب بعد شوط طويل من الأعمال الجبارة والعبادات الكبيرة. فيا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

    — ابو حمزة الكناني

  • " لقد تاب الله " " ثم تاب عليهم ليتوبوا " تكرر ذكر التوبة ؛ ففي الأولى بدأهم ﷻ وتاب عليهم ووفقهم للتوبة ، والثانية تاب عليهم بقبول توبتهم.

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾ ما أجمل التعبير القرآني ! جعل العسر ساعة واحدة عابرة سريعة الانقضاء ومحصورة لا تفترش الحياة كلها .

    — روائع القرآن

  • 'الذين اتبعوه في ساعة العسرة" سماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب وتشجيعاً على مواقعة المكاره فإن أمدها يسير وأجرها عظيم . نظم الدرر

    — اشراقة آية

  • فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ) وقد قال في أول الآية: (لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ)؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله تعالى، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها.

    — البغوى

  • "لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار..." ساروا إلى عدو هائل في مكان بعيد في شدة الحر....فكان ثوابهم التوبة...التوبة منحة كبرى

    — عبدالله بلقاسم

  • "الذين اتبعوه في ساعة العسرة" سماها ساعة تهويناً لأوقات الكروب وتشجيعاً على مواقعة المكاره فإن أمدها يسير وأجرها عظيم. نظم الدرر

    — فوائد القرآن

  • ( لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالأَنْصَارِ ) : ذلك الرَّكبُ الإيمانيُّ الفريدُ تابوا إلى الله ، فعَلامَ تظنُّ أنَّ حديثَ التوبة لا يعنيك ؟!

    — سليمان العبودي

  • التوبة : 117

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • . (الذين اتبعوه في ساعة العسرة) إن الابتلاءات الكبرى ليست سوى ساعة ما أسرع ما تمضي ! فليبشر كل قلب حزين بفرج الله

    — عبدالله بلقاسم

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١١٧ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(117) Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال