زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتقوا اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أنها نزلت في قصة الثلاثة المتخلفين.
والثاني : أنها في أهل الكتاب. والمعنى : يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى اتقوا الله في إيمانكم بمحمد ﷺ وكونوا مع الصادقين.
وفي المراد بالصادقين خمسة أقوال :
أحدها : أنه النبي ﷺ وأصحابه، قاله ابن عمر.
والثاني : أبو بكر وعمر، قاله سعيد بن جبير، والضحاك. وقد قرأ ابن السميفع، وأبو المتوكل، ومعاذ القارئ :" مع الصادقين " بفتح القاف وكسر النون على التثنية.
والثالث : أنهم الثلاثة الذين خلفوا، صدقوا النبي ﷺ عن تأخرهم، قاله السدي.
والرابع : أنهم المهاجرون، لأنهم لم يتخلفوا عن رسول الله ﷺ في الجهاد، قاله ابن جريج. قال أبو سليمان الدمشقي : وقيل : إن أبا بكر الصديق احتج بهذه الآية يوم السقيفة، فقال : يا معشر الأنصار، إن الله يقول في كتابه :﴿لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ﴾ إلى قوله :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨] من هم ؟ قالت الأنصار : أنتم هم. قال : فإن الله تعالى يقول :﴿اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ فأمركم أن تكونوا معنا، ولم يأمرنا أن نكون معكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء.
والخامس : أنه عام، قاله قتادة. و " مع " بمعنى :" من "، وكذلك هي في قراءة ابن مسعود :" وكونوا من الصادقين ".
أحدهما : أنها نزلت في قصة الثلاثة المتخلفين.
والثاني : أنها في أهل الكتاب. والمعنى : يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى اتقوا الله في إيمانكم بمحمد ﷺ وكونوا مع الصادقين.
وفي المراد بالصادقين خمسة أقوال :
أحدها : أنه النبي ﷺ وأصحابه، قاله ابن عمر.
والثاني : أبو بكر وعمر، قاله سعيد بن جبير، والضحاك. وقد قرأ ابن السميفع، وأبو المتوكل، ومعاذ القارئ :" مع الصادقين " بفتح القاف وكسر النون على التثنية.
والثالث : أنهم الثلاثة الذين خلفوا، صدقوا النبي ﷺ عن تأخرهم، قاله السدي.
والرابع : أنهم المهاجرون، لأنهم لم يتخلفوا عن رسول الله ﷺ في الجهاد، قاله ابن جريج. قال أبو سليمان الدمشقي : وقيل : إن أبا بكر الصديق احتج بهذه الآية يوم السقيفة، فقال : يا معشر الأنصار، إن الله يقول في كتابه :﴿لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ﴾ إلى قوله :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨] من هم ؟ قالت الأنصار : أنتم هم. قال : فإن الله تعالى يقول :﴿اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ فأمركم أن تكونوا معنا، ولم يأمرنا أن نكون معكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء.
والخامس : أنه عام، قاله قتادة. و " مع " بمعنى :" من "، وكذلك هي في قراءة ابن مسعود :" وكونوا من الصادقين ".