محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٩ من سورة التوبة في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٩ من سورة التوبة

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿يََأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصّادِقِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره للمؤمنين معرّفهم سبيل النجاة من عقابه والخلاص من أليم عذابه : يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، اتقوا الله وراقبوه بأداء فرائضه وتجنب حدوده، وكونوا في الدنيا من أهل ولاية الله وطاعته، تكونوا في الآخرة مع الصادقين في الجنة. يعني مع من صدق الله الإيمان به فحقق قوله بفعله ولم يكن من أهل النفاق فيه الذين يكذّب قيلهم فعلهم.
وإنما معنى الكلام : وكونوا مع الصادقين في الاَخرة باتقاء الله في الدنيا، كما قال جلّ ثناؤه : وَمَنْ يُطِعِ اللّهِ وَالرّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الّذِينَ أنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النّبِيّينَ والصّدّيقِينَ والشهَدَاءِ وَالصّالِحِينَ.
وإنما قلنا ذلك معنى الكلام، لأن كون المنافق مع المؤمنين غير نافعه بأيّ وجوه الكون كان معهم إن لم يكن عاملاً عملهم، وإذا عمل عملهم فهو منهم، وإذا كان منهم كان لا وجه في الكلام أن يقال : اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. ولتوجيه الكلام إلى ما وجهنا من تأويله فسر ذلك من فسره من أهل التأويل بأن قال : معناه : وكونوا مع أبي بكر وعمر، أو مع النبيّ ﷺ والمهاجرين رحمة الله عليهم. ذكر من قال ذلك أو غيره في تأويله :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن نافع، في قول الله : اتّقُوا اللّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال : مع النبيّ ﷺ وأصحابه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حبويه أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن زيد بن أسلم، عن نافع، قال : قيل للثلاثة الذين خلفوا : يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ محمد وأصحابه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن عبد الرحمن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال : مع أبي بكر وعمر وأصحابهما رحمة الله عليهم.
قال : حدثنا محمد بن يحيى، قال : حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، قال : حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، في قول الله : اتّقُوا اللّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال : مع أبي بكر وعمر رحمة الله عليهما.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : اتّقُوا اللّهَ وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال : مع المهاجرين الصادقين.
وكان ابن مسعود فيما ذكر عنه يقرؤه :«وكُونُوا مِنَ الصّادِقِينَ » ويتأوّله أن ذلك نهي من الله عن الكذب. ذكر الرواية عنه بذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا آدم العسقلاني، قال : حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال : سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يقول : قال ابن مسعود : إن الكذب لا يحلّ منه جدّ ولا هزل، اقرءوا إن شئتم :«يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وكُونُوا مِنَ الصّادِقِينَ » قال : وكذلك هي قراءة ابن مسعود :«من الصادقين »، فهل ترون في الكذب رخصة ؟
قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال : سمعت أبا عبيدة، عن عبد الله، نحوه.
قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، قال : سمعت أبا عبيدة يحدّث، عن عبد الله قال : الكذب لا يصلح منه جدّ ولا هزل، اقرءوا إن شئتم :«يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وكُونُوا مِنَ الصّادِقِينَ » وهي كذلك في قراءة عبد الله، فهل ترون من رخصة في الكذب ؟
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال : لا يصلح الكذب في هزل ولا جدّ، ثم تلا عبد الله : اتّقُوا اللّهَ وكُونُوا ما أدري أقال «مِنَ الصّادِقِينَ » أو مَعَ الصّادِقِينَ وهو في كتابي : مَعَ الصّادِقِينَ.
قال : حدثنا أبي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله، مثله.
قال : حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، مثله.
والصحيح من التأويل في ذلك هو التأويل الذي ذكرناه عن نافع والضحاك، وذلك أن رسوم المصاحف كلها مجمعة على : وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ، وهي القراءة التي لا أستجيز لأحد القراءة بخلافها، وتأويل عبد الله رحمة الله عليه في ذلك على قراءته تأويل صحيح غير، أن القراءة بخلافها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين، معرِّفَهم سبيل النجاة من عقابه، والخلاصِ من أليم عذابه: (يا أيها الذين آمنوا)، بالله ورسوله = (اتقوا الله)، وراقبوه بأداء فرائضه، وتجنب حدوده = (وكونوا)، في الدنيا، من أهل ولاية الله وطاعته، تكونوا في الآخرة = (مع الصادقين)، في الجنة. يعني: مع من صَدَق اللهَ الإيمانَ به، فحقَّق قوله بفعله، ولم يكن من أهل النفاق فيه، الذين يكذِّب قيلَهم فعلُهم.
وإنما معنى الكلام: وكونوا مع الصادقين في الآخرة باتقاء الله في الدنيا، كما قال جل ثناؤه: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) [سورة النساء: ٦٩].
* * *
وإنما قلنا ذلك معنى الكلام، لأن كون المنافق مع المؤمنين غيرُ نافعه بأيّ وجوه الكون كان معهم، إن لم يكن عاملا عملهم. وإذا عمل عملهم فهو منهم، وإذا كان منهم، كان وجْهُ الكلام أن يقال: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، (١) ولتوجيه الكلام إلى ما وجَّهنا من تأويله، فسَّر ذلك من فسَّره من أهل التأويل بأن قال: معناه: وكونوا مع أبي بكر وعمر، أو: مع النبي صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين رحمة الله عليهم.
* * *
* ذكر من قال ذلك أو غيره في تأويله:
(١) في المطبوعة: " كان لا وجه في الكلام أن يقال "، غير ما في المخطوطة، والذي فيها ما أثبته، وهو مستقيم صحيح. والذي جاء به من عنده مفسد للكلام.
١٧٤٥١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن نافع في قول الله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، قال: مع النبي ﷺ وأصحابه.
١٧٤٥٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حبويه أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن زيد بن أسلم، عن نافع قال: قيل للثلاثة الذين خُلِّفوا: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، محمدٍ وأصحابه.
١٧٤٥٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن عبد الرحمن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: (وكونوا مع الصادقين)، قال: مع أبي بكر وعمر وأصحابهما، رحمةُ الله عليهم.
١٧٤٥٤-...... قال، حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي قال، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرمّاني، عن سعيد بن جبير في قول الله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، قال: مع أبي بكر وعمر، رحمة الله عليهما. (١)
١٧٤٥٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، قال: مع المهاجرين الصادقين.
* * *
وكان ابن مسعود فيما ذكر عنه يقرؤه: (وَكُونُوا مِن الصَّادِقينَ)، ويتأوّله: أنّ ذلك نَهْىٌ من الله عن الكذب.
* ذكر الرواية عنه بذلك:
١٧٤٥٦- حدثني المثنى قال، حدثنا آدم العسقلاني قال، حدثنا شعبة،
(١) الأثر: ١٧٤٥٤ - " أبو هاشم الرماني " ثقة، روى له الجماعة. مختلف في اسمه، مضى برقم: ١٠٨١٨.
عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يقول: قال ابن مسعود: إن الكذب لا يحلُّ منه جدٌّ ولا هزلٌ، اقرءوا إن شئتم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مِنَ الصَّادِقِينَ)، قال: وكذلك هي قراءة ابن مسعود: (من الصادقين)، فهل ترون في الكذب رُخْصَة؟
١٧٤٥٧-...... قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة، عن عبد الله، نحوه.
١٧٤٥٨-...... قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة يحدِّث عن عبد الله قال: الكذب لا يصلح منه جدٌّ ولا هزل، اقرءوا إن شئتم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مِنَ الصَّادِقِينَ) = وهي كذلك في قراءه عبد الله = فهل ترون من رخصة في الكذب؟
١٧٤٥٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: لا يصلح الكذب في هزلٍ ولا جدٍّ. ثم تلا عبد الله: (اتقوا الله وكونوا)، ما أدري أقال: (من الصادقين) أو (مع الصادقين)، وهو في كتابي: (مع الصادقين).
١٧٤٦٠-...... قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله، مثله.
١٧٤٦١-...... قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، مثله.
* * *
قال أبو جعفر: والصحيح من التأويل في ذلك، هو التأويل الذي ذكرناه عن نافع والضحاك. وذلك أنّ رسوم المصاحف كلّها مجمعة على: (وكونوا مع الصادقين)، وهي القراءة التي لا أستجيز لأحدٍ القراءةَ بخلافها.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : اصدُقوا والزموا الصدق تكونوا مع أهله وتنجوا من المهالك ويجعل لكم فرجا من أموركم، ومخرجا، وقد قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن شقيق(١) ؛ عن عبد الله، هو ابن مسعود، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" عليكم بالصدق ؛ فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرّى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابا ".
أخرجاه في الصحيحين. (٢) وقال شعبة، عن عمرو بن مُرّة، سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، أنه قال :[ إن ](٣) الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، اقرءوا إن شئتم :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) - هكذا قرأها - ثم قال : فهل تجدون لأحد فيه رخصة.
وعن عبد الله بن عمر :﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ مع محمد ﷺ وأصحابه.
وقال الضحاك : مع أبي بكر وعمر وأصحابهما. (٥) وقال الحسن البصري : إن أردت أن تكون مع الصادقين، فعليك بالزهد في الدنيا، والكف عن أهل الملة.
١ - في أ :"سفيان"..
٢ - المسند (١/٣٨٤) وصحيح البخاري برقم (٦٠٩٤) وصحيح مسلم برقم (٢٦٠٧)..
٣ - زيادة من أ..
٤ - في ت، ك، أ :"مع"..
٥ - في ت، ك، أ :"وأصحابهم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٩ } ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
أي :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ باللّه، وبما أمر اللّه بالإيمان به، قوموا بما يقتضيه الإيمان، وهو القيام بتقوى اللّه تعالى، باجتناب ما نهى اللّه عنه والبعد عنه.
﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، الذين أقوالهم صدق، وأعمالهم، وأحوالهم لا تكون إلا صدقا خلية من الكسل والفتور، سالمة من المقاصد السيئة، مشتملة على الإخلاص والنية الصالحة، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة.
قال الله تعالى :﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ الآية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٩} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
أي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله، وبما أمر الله بالإيمان به، قوموا بما يقتضيه الإيمان، وهو القيام بتقوى الله تعالى، باجتناب ما نهى الله عنه والبعد عنه.
﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، الذين أقوالهم صدق، وأعمالهم، وأحوالهم لا تكون إلا صدقا خلية من الكسل والفتور، سالمة من المقاصد السيئة، مشتملة على الإخلاص والنية الصالحة، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة.
قال الله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ الآية.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١١٩ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة التوبة (٩) : آية ١١٩]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أي مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ومن اتّبعه وروى شعبة عن عمرو بن مرّة عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: الكذب ليست فيه رخصة اقرءوا إن شئتم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ أهل ترون في الكذب رخصة لأحد؟

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٠]

ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠)
أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ اسم كان. ذلِكَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ رفع بيصيبهم أي عطش. وَلا نَصَبٌ عطف أي تعب و «لا» زائدة للتوكيد وكذا وَلا مَخْمَصَةٌ أي مجاعة. وَلا يَطَؤُنَ عطف على يصيبهم يَغِيظُ في موضع نصب لأنه نعت لموطئ أي غائظا. وَلا يَنالُونَ قال الكسائي: هو من قولهم أمر منيل وليس من التناول إنّما التناول من نلته بالعطيّة.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢١]

وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١)
وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً والعرب تقول: واد ووادية، ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة سواه، والقياس أن يجمع ووادي فاستثقلوا الجمع بين واوين وهم يستثقلون واحدة حتى قالوا: أقّتت في وقّتت، وقال الخليل وسيبويه: في تصغير واصل اسم رجل أو يصل ولا يقولون غيره، وحكى الفراء في جمع واد أوداء.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٢]

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً لفظ خبر ومعناه أمر. قال أبو إسحاق:
ويجوز والله أعلم أن تكون هذه الآية تدلّ على أن بعض المسلمين يجزي عن بعض في الجهاد. فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ قال الأخفش: أي فهلّا نفر.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٣]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٢٣)
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٩ من سورة التوبة

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق جابر [الجعفي]- في قوله: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع عليِّ بن أبى طالب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٤٢‏/‏٣٦١.
٢
عن نافع -من طريق زيد بن أسلم- في قول الله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع النبيِّ ﷺ وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٧-٦٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: الصِّدق في النية، والصِّدق في العمل، والصِّدق في الليل والنهار، والصِّدق في السِّرِّ والعَلانِيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١١، ٦‏/‏١٩٠٧.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: كونوا معَ كعب بن مالك، ومُرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، يعني به: مؤمني أهل الكتاب يأمرهم بالجهاد، وأن يكونوا مع المجاهدين. ويُقال: يعني به: مؤمني أهل مكة الذين تخلَّفوا عن الهجرة. يقول: هاجروا إلى النبيِّ ﷺ، وكونوا مع المهاجرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦-١٩٠٧.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع المهاجرين الصّادقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٨.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾ في إيمانهم، وقد أخبر عن الصادقين، فقال: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ [الحجرات:١٥]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٢.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله عز وجل، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَعْصُوه في الهِجرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٠٢.
٩
عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، يعني به: مؤمني أهل الكتاب، يأمرهم بالجهاد، وأن يكونوا مع المجاهدين. ويُقال: يعني به: مؤمني أهل مكة الذين تخلَّفوا عن الهجرة. يقول: هاجروا إلى النبيِّ ﷺ، وكونوا مع المهاجرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦-١٩٠٧.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع علي بن أبي طالب١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٥‏/‏١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
قال عبد الله بن عباس: مع الذين صَدَقت نِيّاتُهم، واستقامت قلوبُهم وأعمالُهم، وخرجوا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك بإخلاصِ نِيَّةٍ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٠٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٠٩.
١٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع محمد ﷺ وأصحابِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي هاشم الرُّمّانِيِّ- في قوله: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾، قال: مع أبى بكر وعمر رضي الله عنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٨.
١٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: أُمِروا أن يكونوا مع أبي بكر وعمر وأصحابهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦، وابن عساكر ٣٠‏/‏٣١٠، ٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن الحسن البصري -من طرق خُلَيدِ بنِ دَعْلَجٍ- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك بالزُّهْدِ في الدنيا، والكَفِّ عن أهلِ المِلَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٧.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي بكر الصديق، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «عليكم بالصِّدق؛ فإنّه يهدي إلى البِرِّ، وهما في الجنة، وإيّاكم والكَذِبَ؛ فإنّه يَهْدي إلى الفجور، وهما في النار، ولا يزال الرجل يصدق حتى يُكتَبَ عند الله صِدِّيقًا، ولا يزال يكذب حتى يُكتب عند الله كذّابًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏١٠١، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏٤٣٧ (٤٤٤٩) كلاهما بنحوه. قال ابن عدي: «وهذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مرفوعًا غريب، لا أعلم يرويه غير عمرو بن ثابت عن إسماعيل، مع زيادة الألفاظ التي في متنه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٥٩٧ (٣٥٤٥): «رواه عمرو بن ثابت عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي بكر الصديق. وهذا لم يروه عن إسماعيل بهذا الإسناد مرفوعًا غير عمرو بن ثابت، مع زيادة الألفاظ التي في متنه. وعمرو متروك الحديث».
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالصِّدق؛ فإنّ الصِّدقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنّ البِرَّ يهدي إلى الجنَّة، وإنّ الرجل لَيَصْدُق حتى يُكْتَب عِند الله صِدِّيقًا. وإيّاكم والكَذِبَ؛ فإنّ الكذب يَهْدِي إلى الفجور، وإنّ الفجور يَهْدِي إلى النار، وإنّ الرجل لَيكذب حتى يُكتب عند الله كذّابًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٢٥ (٦٠٩٤)، ومسلم ٤‏/‏٢٠١٣ (٢٦٠٧)، والبغوي في تفسيره ٢‏/‏٦٦.
٣
عن مالك الجُشَمِيِّ، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «أرأيتَ لو كان لك عبدان؛ أحدُهما يخونُك ويكذبُك حديثًا، والآخر لا يخونُك ويصدُقُك حديثًا؛ أيُّهما أحبُّ إليك؟». قال: قلتُ: الذي لا يخونني، ويصدقني حديثًا. قال: «كذلك أنتم عند ربِّكم عز وجل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٤٦٤-٤٦٥ (١٧٢٢٨)، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏٣٨٥ (٤٣٧٩) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٣٢ (١٧٧١٩): «رواه الطبراني». وحكم عليها في الموضع الثاني ١٠‏/‏٢٣٢ (١٧٧٢٠) بقوله: «ورجال الرواية الأولى ثقات».
٤
عن الحسن بن علي: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «دَع ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك؛ فإنّ الصِّدق طُمَأْنِينَة، وإنّ الكَذِب رِيبَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٢٤٨-٢٤٩ (١٧٢٣)، ٣‏/‏٢٥٢ (١٧٢٧)، والترمذي ٤‏/‏٤٩٠-٤٩١ (٢٦٨٧)، والنسائي ٨‏/‏٣٢٧ (٥٧١١)، وابن خزيمة ٤‏/‏١٠٣ (٢٣٤٨)، وابن حبان ٢‏/‏٤٩٨-٤٩٩ (٧٢٢)، والحاكم ٢‏/‏١٥ (٢١٦٩)، ٢‏/‏١٦ (٢١٧٠)، ٤‏/‏١١٠ (٧٠٤٦). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد رُوِي بلفظ آخر». وفي الموضع الثاني قال: «شاهِدُه حديثُ أبي أمامة الباهلي». وفي الموضع الثالث قال الذهبي في التلخيص: «سنده قوي». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٧ عن رواية أحمد والترمذي وابن حبان: «إسناد قوي». وقال الألباني في الإرواء ١‏/‏٤٤ (١٢): «صحيح». وقد أورد السيوطي عقب الآية ٧‏/‏٥٨٣-٥٩١ آثارًا أخرى عديدةً عن فضل الصدق والتحذير من الكذب.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لا يصلُحُ الكَذِب في جِدٍّ ولا هَزْل، ولا أن يعِدَ أحدُكم صَبِيَّه شيئًا ثم لا يُنجِزه، اقرءوا إن شئتم: (يَآ أيُّها الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مِنَ الصّادِقِينَ). قال: وهي في قراءة ابن مسعود هكذا: (مِنَ الصّادِقِينَ). قال: فهل تجدون لأحدٍ رُخْصَةً في الكذب؟!١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٩، ٧٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٠٦ بهذه القراءة، وأخرجه سعيد بن منصور (١٠٤٧-١٠٥٠- تفسير)، وابن أبي شيبة ٨‏/‏٤٠٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٧٨٩، ٤٧٩٠) بقراءة الجمهور. وكذا عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وفي رواية عند ابن ابن جرير ١٢‏/‏٧٠ مع الشك في أي القراءتين ذكر، لكن عقَّب عليه بقوله: وهو في كتابي: ﴿مع الصادقين﴾. وقراءة (مِنَ الصّادِقِينَ) شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٥‏/‏١١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾؛ فقرأها قوم: (مِنَ الصّادِقِينَ)، ووجهوا معنى الآية إلى أنه صِدْق الحديث. وقرأ آخرون: ﴿مع الصادقين﴾ ووجهوا المعنى إلى أنّه أعم من صدق الحديث، وأنّه بمعنى الصحة في الدين والتَّمَكُّن في الخير. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٧٠) مستندًا إلى رسم المصحف القولَ الثانيَ دون الأول الذي قاله ابن مسعود، فقال: «والصحيح من التأويل في ذلك هو التأويل الذي ذكرناه عن نافع والضحاك [سيأتي في تفسير الآية]، وذلك أنّ رسوم المصاحف كلها مجمعة على: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾، وهي القراءة التي لا أستجيز لأحد القراءة بخلافها، وتأويل عبد الله -رحمة الله عليه- في ذلك على قراءته تأويل صحيح، غير أن القراءة بخلافها». وذكر أنّ قائلي هذا القول وجهوا المعنى إلى ما وجههوه إليه؛ لأنّ كون المنافق مع المؤمنين غير نافِعِه بأي وجوه الكون كان معهم إن لم يكن عامِلًا عَمَلَهم، وإذا عمل عملَهم فهو منهم، وإذا كان منهم كان وجْه الكلام أن يُقال: اتقوا الله وكونوا مع الصادقين.
٢
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ﴿وكُونُوا مع الصادقين﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.

نزول الآية

قولانِ
١
عن كعب بن مالك، قال: فينا نزلت أيضًا: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏١٤٨-١٥٦ (٢٧١٧٥)، والترمذي ٥‏/‏٣٣٢-٣٣٣ (٣٣٥٩)، وابن حبان ٨‏/‏١٥٥-١٦٣ (٣٣٧٠) جميعهم مطولًا. وأصله في الصحيحين، وقد تقدم قريبًا.
٢
عن نافع -من طريق زيد بن أسلم- في قوله: ﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: نزلت في الثلاثة الذين خُلِّفوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٩ من سورة التوبة

٢٦ وقفةً في هذه الآية

  • ﻻ يدفعنك كره الناس لصدقك إلى أن تجعلهم يحبونك لنفاقك؛فاﻷولى لك مع الله،واﻷخرى مع الشيطان(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)

    — سعود الشريم

  • "وكونوا مع الصادقين" إن الله لا يأمر بمجرد الصلاح .. بل بأن يغرس المرء جذعه في تربة الصلاح لتمتص عروقه الهداية امتصاصا

    — علي الفيفي

  • (وكونوا مع الصادقين) مجرد الجلوس معهم كاف لتعديل السلوك،،في قلوب هؤلاء طُهر يفوح على جلسائهم،،

    — وليد العاصمي

  • ﴿ اتقوا الله و كونوا مع الصادقين ﴾ لن تستطيع أن تستقيم على أمر الله إلا إذا كنت في بيئة صالحة !

    — نايف الفيصل

  • ربط الله الصّدق بالتقوى فالصادقون أقرب لخشية الله ممن يكذب ولو مُزاحاً ؛﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين ﴾.

    — فرائد قرآنية

  • " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " الصدق بريد الإيمان ودليله ومركبه وسائقه وقائده وحليته ولباسه ، بل هو لبه وروحه . زاد المعاد

    — ابو حمزة الكناني

  • [ وكونوا مع الصادقين ] الجلوس معهم كاف لتعديل السلوك ، في قلوب هؤلاء طهر يفوح على جلسائهم .

    — وليد العاصمي

  • يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" الصدق معيار مهم للرفقة، لا يصلح أن تصحب كاذبا.. صباح الصدق

    — نوال العيد

  • يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة. قال عز وجل"هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم "

    — تفسير السعدي

  • أمر الله أن نكون مع الصادقين في كل الأوقات، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)، فكم يخسر هذه الآية من يتشبَّه بالكافرين فيما يُسمَّى بـ (كذبة إبريل)؟ ناهيك عن كون الكذب محرَّمًا في كلِّ وقت، فما أشده من خذلان.

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • "الصدق" هو القيمةُ التي تعطي للقيمِ الدينيةِ والأخلاقيةِ مصداقيتَها ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )

    — محاسن التاويل

  • (يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) كل عمل صالح ظاهر او باطن فمنشؤه الصدق.. وكل عمل فاسد ظاهر او باطن فمنشؤه الكذب.. ولذلك من صدق وفقه الله ومن كذب ثبَّطه الله ..

    — ابو حمزة الكناني

و١٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١١٩ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(119) O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال