التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وكونوا مع الصادقين﴾ يحتمل أن يريد صدق اللسان إذا كانوا هؤلاء الثلاثة قد صدقوا ولم يعتذروا بالكذب فنفعهم الله بذلك، ويحتمل أن يريد أعم من صدق اللسان وهو الصدق في الأقوال والأفعال والمقاصد والعزائم، والمراد بالصادقين : المهاجرون لقول الله في الحشر ﴿للفقراء المهاجرين﴾، إلى قوله :﴿هم الصادقون﴾ [الحشر: ٨] وقد احتج بها أبو بكر الصديق على الأنصار يوم السقيفة، فقال : نحن الصادقون، وقد أمركم الله أن تكونوا معنا أي : تابعين لنا.