تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
يعاتب تبارك وتعالى المتخلفين عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك من أهل المدينة ومن حولها من أحياء العرب، ورغبتهم بأنفسهم عن مواساته فيما حصل له من المشقة، فإنهم نقصوا أنفسهم من الأجر، لأنهم ﴿لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ﴾ وهو العطش ﴿وَلاَ نَصَبٌ﴾ وهو التعب ﴿وَلاَ مَخْمَصَةٌ﴾ وهي المجاعة ﴿وَلاَ يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكفار﴾ أي ينزلوا منزلاص يرهب عدوهم، ﴿وَلاَ يَنَالُونَ﴾ منه ظفراً وغلبة عليه، ﴿إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ بهذه الأعمال التي ليست داخلة تحت قدرهم وإنما هي ناشئة عن أفعالهم أعمالاً صالحة وثواباً جزيلاً، ﴿إِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين﴾. كقوله :﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ [الكهف: ٣٠].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى