فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا ينالون من عدوّ نّيلا إلا كُتب لهم به عمل صالح...﴾ [التوبة: ١٢٠] الآية. قال ذلك هنا، وقال بعد :﴿إلا كُتب لهم﴾ [التوبة: ١٢١] بدون " عمل صالح " ! ! لأن ما هنا مشتمل على ما هو من عملهم، وهو قوله :﴿ولا يطئون موطئا يغيظ الكفّار﴾ [التوبة: ١٢٠] إلى آخره، وعلى ما ليس من عملهم وهو قوله :﴿ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ﴾ [التوبة: ١٢٠] إلى آخره فتفضّل الله بإجرائه مجرى عملهم في الثواب، فناسب ذلك زيادة قوله :﴿به عمل صالح﴾ ولهذا عمّ عقِبَه في قوله :﴿إن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ [التوبة: ١٢٠].
وما ذُكر في الآية الثانية : مختصّ بما هو من عملهم، وهو قوله :﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة﴾ [التوبة: ١٢١] إلى آخره، ليُكتب لهم ذلك بعينه، ولهذا خصّهم عقِبه في قوله :﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة: ١٢١].
وقوله : " أحسن " أي بأحسن، والمراد بحَسَن عملهم، إذ لا يختصّ جزاؤهم بأحسن عملهم... أو المراد ليجزيهم أحسن من الذي كانوا يعملون.
وما ذُكر في الآية الثانية : مختصّ بما هو من عملهم، وهو قوله :﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة﴾ [التوبة: ١٢١] إلى آخره، ليُكتب لهم ذلك بعينه، ولهذا خصّهم عقِبه في قوله :﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة: ١٢١].
وقوله : " أحسن " أي بأحسن، والمراد بحَسَن عملهم، إذ لا يختصّ جزاؤهم بأحسن عملهم... أو المراد ليجزيهم أحسن من الذي كانوا يعملون.