مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً﴾ في سبيل الله ﴿صَغِيرَةً﴾ ولو تمرة ﴿وَلاَ كَبِيرَةً﴾ مثل ما أنفق عثمان رضي الله عنه في جيش العسرة ﴿وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا﴾ أي أرضاً في ذهابهم ومجيئهم وهو كل منفرج بين جبال وآكام يكون منفذاً للسيل، وهو في الأصل فاعل من «ودى » إذا سال ومنه الودْيُ، وقد شاع في الاستعمال بمعنى الأرض ﴿إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ من الإنفاق وقطع الوادي ﴿لِيَجْزِيَهُمُ الله﴾ متعلق ب ﴿كتَبَ﴾ أي أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء ﴿أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي يجزيهم على كل واحد جزاء أحسن عمل كان لهم فيلحق ما دونه به توفيراً لأجرهم.