بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً﴾ في الجهاد ﴿صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً﴾، يعني : قليلاً ولا كثيراً. ﴿وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا﴾ من الأودية مقبلين إلى العدو أو مدبرين ﴿إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ يعني كتب لهم ثواب ﴿لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يقول : ليجزيهم بأعمالهم ؛ ويقال يجزيهم أحسن من أعمالهم، لأنه يعطي بحسنة واحدة عشرة، إلى سبعمائة، إلى ما لا يدرك حسابه، ويقال : ليجزيهم بأحسن أعمالهم ويصبر سائر أعمالهم فضلاً.