تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿وما كان المؤمنون﴾ ما كان عليهم أن ينفروا جميعاً لأن الجهاد صار فرض كفاية. نسخت قوله - تعالى :﴿انفروا خفافاً وثقالا﴾ [ ٤١ ] " ع "، أو ما كان لهم إذا بعث الرسول ﷺ سرية أن يخرجوا جميعاً ويتركوا الرسول ﷺ بالمدينة وحده بل يقيم بعضهم. لما عُيِّروا بالتخلف عن غزوة تبوك خرجوا في سرايا الرسول ﷺ وتركوه وحده بالمدينة فنزلت. ﴿فلولا نفر﴾ مع الرسول ﷺ طائفة لتتفقه في الجهاد معه، أو هاجرت إليه في إقامته لتتفقه، أو لتتفقه الطائفة المقيمة مع الرسول ﷺ معناه فهلا إذا نفروا أن تقيم مع الرسول ﷺ طائفة لأجل التفقه في الدين في أحكامه، ومعالمه ويتحملوا ذلك لينذروا به قومهم إذا رجعوا إليهم، أو ليتفقهوا فيما يشاهدونه من المعجزات والنصر المصدق للوعد السابق ليقوي إيمانهم ويخبروا به قومهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى