تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة. . .﴾ الآية، تفسير بعضهم : أن رسول الله ﷺ حين رجع من تبوك وقد أنزل الله -عز وجل- في المنافقين الذين تخلفوا عنه ما أنزل -قال المؤمنون : لا والله لا يرانا الله -عز وجل- متخلفين عن الغزوة يغزوها رسول الله ﷺ أبدا ولا عن سرية. فأمر رسول الله ﷺ السرايا أن تخرج فنفر المسلمون من آخرهم، وترك نبي الله ﷺ وحده، فأنزل الله -عز وجل- :﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ أي : جميعا، ويذروك وحدك بالمدينة ﴿فلولا﴾ فهلا ﴿نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ ليتفقه المقيمون ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ من غزاتهم. أي : يعلم المقيم الغازي ما نزل بعده من القرآن.