الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَت سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إيمانا﴾ [التوبة: ١٢٤].
هذه الآية نزلَتْ في شأن المنافقين، وقولهم :﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إيمانا﴾ يحتمل أنْ يكون لمنافقينَ مِثْلِهِمْ، أو لقومٍ من قراباتهم ؛ علَى جهة الاستخفاف والتحقير لشأن السُّورة، ثم ابتدأ عزَّ وجلَّ الردَّ عليهم بقوله :﴿فَأَمَّا الذين آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً﴾ وذلك أنه إذا نزلَتْ سورةٌ، حَدَثَ للمؤمنين بها تصديقٌ خاصٌّ، لم يكنْ قبلُ، فتصديقهم بما تضمَّنته السورةُ مِنْ أخبار وأمرٍ ونَهْيٍ أمرٌ زائد على الذي كان عِنْدهم قبلُ، وهذا وجْهٌ من زيادة الإِيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى