الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قاتلوهم يعذبهم الله﴾[ ١٤ ]، الآية.
والمعنى : قاتلوا هؤلاء الذين نقضوا العهد، وأخرجوا الرسول، فإنكم إن تقاتلوهم(١) :﴿يعذبهم الله بأيديكم﴾، أي : يقتلهم بأيديكم(٢)، ﴿ويخزهم﴾، أي : يذلهم بالأسر(٣) :﴿وينصركم عليهم﴾، أي : يعطكم الظفر عليهم(٤)، ﴿ويشف صدور قوم مومنين﴾[ ١٤ ]، بقتلهم وأسرهم.
و " القوم المؤمنون(٥) " ( هنا )(٦) هم : خزاعة حلفاء رسول الله ﷺ، وذلك أن قريشا نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله ﷺ، بمعونتهم بكرا(٧) على خزاعة(٨). قاله مجاهد، والسدي(٩).
وذلك أن النبي ﷺ حين قاضى المشركين يوم الحديبية، أدخل بني كعب بن خزاعة معه في القضية، [ وأدخل المشركون بني بكر بن كنانة معهم في القضية ](١٠)، ثم إن المشركين أغاروا مع بني بكر بن كنانة على بني كعب، قبل انقضاء مدة العهد، فغضب النبي ﷺ، لذلك فقال : " والله لأنتصرن لهم "، فنصره الله عليهم يوم الفتح، وشفى صدور بني كعب(١١).
١ انظر: جامع البيان ١٤/١٦٠..
٢ جامع البيان ١٤/١٦٠..
٣ المصدر نفسه..
٤ المصدر نفسه..
٥ في الأصل: المؤمنين، وهو خطأ ناسخ..
٦ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٧ في الأصل: بكر، وهو خطأ ناسخ..
٨ جامع البيان ١٤/١٦٠..
٩ المصدر نفسه ١٤/١٦٠، ١٦١، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٣، وزاد نسبته إلى عكرمة، وتفسير البغوي ٤/١٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣٣٩، وزاد نسبته إلى عكرمة، والدر المنثور ٤/١٣٨..
١٠ زيادة من "ر"..
١١ انظر: سيرة ابن هشام ٢/٣١٨، و٣٨٩، وما بعدها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى