بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ يعني : حقد قلوب خزاعة وروى مصعب بن سعد، عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة، آمن الناس إلا ستة، ونفر عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن أخطل، ومقيس بن ضبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح، وامرأتين فقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة.
وروى عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله ﷺ حين سار إلى مكة، ذكر إلى أن قال : دخل صناديد قريش من المشركين إلى الكعبة، وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم، فطاف رسول الله ﷺ بالبيت فصلى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال :« ما تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ ؟ » نقول أخ كريم، وابن عم حليم رحيم. قال : أقول كما قال يوسف :« ﴿لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ﴾ ». قال : فخرجوا كأنما نشروا من القبور ودخلوا في الإسلام ؛ وخرج رسول الله ﷺ من الباب الذي يلي الصفا، فخطب والأنصار أسفل منه، فقالت الأنصار بعضهم لبعض : أما إن الرجل أخذته الرأفة بقومه، وأدركته الرغبة في قرابته. فقال لهم رسول الله ﷺ :« أَقُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ وَالله إِنِّي رَسُولُ الله حَقّاً. إِنَّ مَحْيَاه لَمَحْيَاكُمْ، وَإِنَّ مَمَاتَه لَمَمَاتُكُمْ ». فقالوا : يا رسول الله قلنا مخافة أن تفارقنا ضناً بك. قال :« أَنْتُمْ الصَّادِقُونَ عِنْدَ الله وَعِنْدَ رَسُولِهِ ». قال الله تعالى :﴿وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَاء﴾، يعني : من أهل مكة يهديهم الله لدينه. ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بمن يؤمن من خلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره.
وروى عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله ﷺ حين سار إلى مكة، ذكر إلى أن قال : دخل صناديد قريش من المشركين إلى الكعبة، وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم، فطاف رسول الله ﷺ بالبيت فصلى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال :« ما تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ ؟ » نقول أخ كريم، وابن عم حليم رحيم. قال : أقول كما قال يوسف :« ﴿لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ﴾ ». قال : فخرجوا كأنما نشروا من القبور ودخلوا في الإسلام ؛ وخرج رسول الله ﷺ من الباب الذي يلي الصفا، فخطب والأنصار أسفل منه، فقالت الأنصار بعضهم لبعض : أما إن الرجل أخذته الرأفة بقومه، وأدركته الرغبة في قرابته. فقال لهم رسول الله ﷺ :« أَقُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ وَالله إِنِّي رَسُولُ الله حَقّاً. إِنَّ مَحْيَاه لَمَحْيَاكُمْ، وَإِنَّ مَمَاتَه لَمَمَاتُكُمْ ». فقالوا : يا رسول الله قلنا مخافة أن تفارقنا ضناً بك. قال :« أَنْتُمْ الصَّادِقُونَ عِنْدَ الله وَعِنْدَ رَسُولِهِ ». قال الله تعالى :﴿وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَاء﴾، يعني : من أهل مكة يهديهم الله لدينه. ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بمن يؤمن من خلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره.