محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥ من سورة التوبة في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥ من سورة التوبة

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَىَ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.


يقول تعالى ذكره : قاتلوا أيها المؤمنون بالله ورسوله هؤلاء المشركين الذين نكثوا أيمانهم ونقضوا عهودهم بينكم وبينهم، وأخرجوا رسول الله ﷺ من بين أظهرهم. يُعَذّبْهُمُ اللّهُ بأيْدِيكُم يقول : يقتلهم الله بأيديكم. ويُخْزِهِمْ يقول : ويذلهم بالأسر والقهر. وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة. وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ يقول : ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم وإذلالكم وقهركم إياهم، وذلك الداء هو ما كان في قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونهم به من الأذى والمكروه. وقيل : إن الله عنى بقوله : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ : صدور خزاعة حلفاء رسول الله ﷺ، وذلك أن قريشا نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله ﷺ بمعونتهم بكرا عليهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى وابن وكيع قالا : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ قال : خزاعة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد العن قزي، عن أسباط، عن السديّ : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ قال خزاعة يشف صدورهم من بني بكر.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ خزاعة حلفاء محمد ﷺ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ قال : حلفاء رسول الله ﷺ من خزاعة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
يقول الله تعالى ذكره : ويذهب وجد قلوب هؤلاء القوم المؤمنين من خزاعة، على هؤلاء القوم الذين نكثوا أيمانهم من المشركين وغمها وكربها بما فيها من الوجد عليهم، بمعونتهم بكرا. كما :
حدثني ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السديّ : وَيُذْهبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ حين قتلهم بنو بكر وأعانتهم قريش.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، مثله، إلا أنه قال : وأعانهم عليهم قريش.
وأما قوله : وَيَتُوبُ اللّهُ على مَنْ يَشاءُ فإنه خبر مبتدأ، ولذلك رفع وجزم الأحرف الثلاثة قبل ذلك على وجه المجازاة، كأنه قال : قاتلوهم فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، ويخزهم، وينصركم عليهم. ثم ابتدأ فقال : وَيَتُوبُ اللّهُ على مَنْ يَشاءُ لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله، وهو موجب لهم العذاب من الله والخزي وشفاء صدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم، فجزم ذلك شرطا وجزاءً على القتال، ولم يكن موجبا القتال التوبة، فابتدئ الحكم به ورُفع.
ومعنى الكلام : ويمنّ الله على من يشاء من عباده الكافرين، فيقبل به إلى التوبة بتوفيقه إياه، والله عليم بسرائر عباده ومن هو للتوبة أهل فيتوب عليه، ومن منهم غير أهل لها فيخذله، حكيم في تصريف عباده من حال كفر إلى حال إيمان بتوفيق من وفقه لذلك، ومن حال إيمان إلى كفر بخذلانه من خذل منهم عن طاعته وتوحيده، وغير ذلك من أمرهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٦٥٤٢- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي، مثله.
١٦٥٤٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ويشف صدور قوم مؤمنين)، خزاعة حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم.
١٦٥٤٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: (ويشف صدور قوم مؤمنين)، قال: حلفاء رسول الله ﷺ من خزاعة.
١٦٥٤٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)﴾


قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: ويذهب وَجْدَ قلوب هؤلاء القوم المؤمنين من خزاعة، (١) على هؤلاء القوم الذين نكثوا أيمانهم من المشركين، وغمَّها وكربَها بما فيها من الوجد عليهم، بمعونتهم بكرًا عليهم، (٢) كما:-
١٦٥٤٦- حدثني ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: (ويذهب غيظ قلوبهم)، حين قتلهم بنو بكر، وأعانتهم قريش.
(١) انظر تفسير " الإذهاب " فيما سلف ١٢: ١٢٦ تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الغيظ " فيما سلف ٧: ٢١٥.
١٦٥٤٧- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي، مثله = إلا أنه قال: وأعانتهم عليهم قريش. (١)
* * *
وأما قوله: (ويتوب الله على من يشاء)، فإنه خبر مبتدأ، ولذلك رفع، وجُزِم الأحرفُ الثلاثة قبل ذلك على وجه المجازاة، كأنه قال: قاتلوهم، فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، ويخزهم، وينصركم عليهم = ثم ابتدأ فقال: (ويتوب الله على من يشاء)، لأن القتال غير موجب لهم التوبةَ من الله، وهو موجبٌ لهم العذابَ من الله، والخزيَ، وشفاءَ صدور المؤمنين، وذهابَ غيظ قلوبهم، فجزم ذلك شرطًا وجزاءً على القتال، ولم يكن موجبًا القتالُ التوبةَ، فابتُدِئ الخبرُ به ورُفع. (٢)
* * *
ومعنى الكلام: ويمنّ الله على من يشاء من عباده الكافرين، فيقبل به إلى التوبة بتوفيقه إياه = (والله عليم)، بسرائر عباده، ومَنْ هو للتوبة أهلٌ فيتوب عليه، ومَنْ منهم غير أهل لها فيخذله = (حكيم)، في تصريف عباده من حال كفر إلى حال إيمان بتوفيقه من وفَّقه لذلك (٣) = ومن حال إيمان إلى كفر، بخذلانه من خذل منهم عن طاعته وتوحيده، (٤) وغير ذلك من أمرهم. (٥)
* * *
(١) في المطبوعة: " وأعانهم "، وفي المخطوطة: " وأعلسهم، وصواب قراءتها ما أثبت. "
(٢) في المطبوعة: " فابتدأ الحكم به "، والصواب ما أثبت من المخطوطة.
(٣) في المطبوعة: " بتوفيق "، وأثبت ما في المخطوطة.
(٤) السياق: " في تصريف عباده من حال كفر... ومن حال إيمان ".
(٥) انظر تفسير " تاب "، و " عليم "، و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة (توب)، (علم)، (حكم).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ أَوْ مَنْ طَعَنَ في دين الإسلام أو ذكره بنقص، وَلِهَذَا قَالَ: فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ أَيْ يَرْجِعُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْعِنَادِ وَالضَّلَالِ. وَقَدْ قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: أَئِمَّةُ الْكُفْرِ كَأَبِي جَهْلٍ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعَدَّدَ رِجَالًا «١»، وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مر سعد بن أبي وقاص بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ فَقَالَ الْخَارِجِيُّ: هَذَا مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ فَقَالَ سَعْدٌ كَذَبْتَ بَلْ أَنَا قَاتَلْتُ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مِثْلُهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ وَإِنْ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَهِيَ عَامَّةٌ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ واللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّاسِ حِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى الشام قال: إنكم ستجدون قوما محوّقة رؤوسهم، فاضربوا معاقد الشيطان منهم بالسيوف، فو الله لَأَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ سَبْعِينَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ رَوَاهُ ابْنُ أبي حاتم.

[سورة التوبة (٩) : الآيات ١٣ الى ١٥]

أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)
وَهَذَا أَيْضًا تَهْيِيجٌ وتحضيض وإغراء على قتال المشركين الناكثين بأيمانهم الَّذِينَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مِنْ مَكَّةَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [الْأَنْفَالِ: ٣٠] وَقَالَ تَعَالَى: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ [الممتحنة: ١] الآية، وَقَالَ تَعَالَى: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها [الإسراء: ٧٦] الآية، وقوله: وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ قِيلَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ: يَوْمُ بَدْرٍ حِينَ خَرَجُوا لِنَصْرِ عِيرِهِمْ، فَلَمَّا نَجَتْ وَعَلِمُوا بِذَلِكَ اسْتَمَرُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ، طَلَبًا لِلْقِتَالِ بَغْيًا وَتَكَبُّرًا كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ، وَقِيلَ الْمُرَادُ نَقْضُهُمُ الْعَهْدَ وَقِتَالُهُمْ مَعَ حُلَفَائِهِمْ بَنِي بَكْرٍ لِخُزَاعَةَ أَحْلَافِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ وَكَانَ مَا كان ولله الحمد والمنة.
وَقَوْلُهُ: أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَقُولُ تَعَالَى لَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ يَخْشَى الْعِبَادُ مِنْ سَطْوَتِي وَعُقُوبَتِي فَبِيَدِي الْأَمْرُ وَمَا شِئْتُ كَانَ وَمَا لم أشأ
(١) انظر تفسير الطبري ٦/ ٣٢٩.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ْ } فإن في قلوبهم من الحنق والغيظ عليهم ما يكون قتالهم وقتلهم شفاء لما في قلوب المؤمنين من الغم والهم، إذ يرون هؤلاء الأعداء محاربين للّه ولرسوله، ساعين في إطفاء نور اللّه، وزوالا للغيظ الذي في قلوبهم، وهذا يدل على محبة اللّه لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى إنه جعل -من جملة المقاصد الشرعية- شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم.
ثم قال :﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ْ﴾ من هؤلاء المحاربين، بأن يوفقهم للدخول في الإسلام، ويزينه في قلوبهم، ويُكَرِّهَ إليهم الكفر والفسوق والعصيان.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ْ﴾ يضع الأشياء مواضعها، ويعلم من يصلح للإيمان فيهديه، ومن لا يصلح، فيبقيه في غيه وطغيانه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ بالقتل ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ إذا نصركم الله عليهم، وهم الأعداء الذين يطلب خزيهم ويحرص عليه، ﴿وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ هذا وعد من الله وبشارة قد أنجزها.
﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ * غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ فإن في قلوبهم من الحنق والغيظ عليهم ما يكون قتالهم وقتلهم شفاء لما في قلوب المؤمنين من الغم والهم إذ يرون هؤلاء الأعداء محاربين لله ولرسوله ساعين في إطفاء نور الله وزوالا للغيظ الذي في قلوبهم وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين واعتنائه بأحوالهم حتى إنه جعل -من جملة المقاصد الشرعية- شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم
ثم قال ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ من هؤلاء المحاربين بأن يوفقهم للدخول في الإسلام ويزينه في قلوبهم ويُكَرِّهَ إليهم الكفر والفسوق والعصيان
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ يضع الأشياء مواضعها ويعلم من يصلح للإيمان فيهديه ومن لا يصلح فيبقيه في غيه وطغيانه
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
غيظ قلوبهم
غضبها ووجدها الشّديد

إعراب الآية ١٥ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢]

وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ جمع إمام، والأصل أأممة كمثال وأمثلة ثم أدغمت الميم في الميم، وقلبت الحركة على الهمزة همزتان فأبدلت من الثانية ياء، وزعم الأخفش أنّك تقول: هذا أيمّ من هذا بالياء. قال المازني: أومّ بالواو. وقرأ حمزة فقاتلوا أامّة الكفر «١». فأكثر النحويين يذهب إلى أنّ هذا لحن لا يجوز لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة، وزعم أبو إسحاق أنه جائز على بعد، قال: لأنه قد وقع في الكلمة علّتان الإدغام والتضعيف فلمّا ألقيت حركة الميم على الهمزة تركت الهمزة لتدلّ بحركتها على ذلك.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٣]

أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣)
أَلا تُقاتِلُونَ توبيخ وفيه معنى التحضيض.

[سورة التوبة (٩) : الآيات ١٤ الى ١٥]

قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)
قاتِلُوهُمْ أمر. يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ جوابه وهو جزم بمعنى المجازاة، والتقدير إن تقاتلوهم يعذّبهم الله. بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ.
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ كلّه عطف، ويجوز فيه كله الرفع على القطع من الأول ويجوز النصب على إضمار أن وهو محمول على المعنى، والكوفيون يقولون على الصرف كما قال: «٢» [الوافر] ١٧٩-
فإن يهلك أبو قابوس يهلكربيع النّاس والشّهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيشأجبّ الظّهر ليس له سنام
وإن شئت رفعت ونأخذ وإن شئت نصبته. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ القراءة بالرفع لأنه ليس من جنس الأول لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله جلّ وعزّ وهو
(١) انظر تيسير الداني ٩٦، قراءة الكوفيين وابن عامر (أئمة) بهمزتين، وأدخل هشام بينهما ألفا، وقراءة الباقين بهمزة وياء مختلسة الكسرة من غير مدّ.
(٢) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ص ١٠٦، والأغاني ١١/ ٢٦، وخزانة الأدب ٧/ ٥١١، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨، والكتاب ١/ ٢٥٨، وشرح المفصّل ٦/ ٨٣، والمقاصد النحوية ٣/ ٥٧٩، وبلا نسبة في أسرار العربية ٢٠٠، والأشباه والنظائر ٦/ ١١، والاشتقاق ص ١٠٥، وأمالي ابن الحاجب ١/ ٤٥٨، والإنصاف ١/ ١٣٤، وشرح الأشموني ٣/ ٥٩١، وشرح عمدة الحافظ ٣٥٨، ولسان العرب (حبب)، و (ذنب)، والمقتضب ٢/ ١٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥ من سورة التوبة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
ورُوِي: أنّ النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: «ارفعوا السيف، إلا خزاعة من بني بكر إلى العصر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٢٦٤ (٦٦٨١)، ١١‏/‏٥٢٥ (٦٩٣٣) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وابن حبان ١٣‏/‏٣٤٠ (٥٩٩٦) عن مجاهد، عن ابن عمر مطولًا. وأورده البغوي في تفسيره ٤‏/‏١٨ واللفظ له. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٦‏/‏٥٨١ بعد ذكره لرواية أحمد: «وهذا غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏١٧٧-١٧٨ (١٠٢٦٢): «رواه أحمد، ورجاله ثقات».
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾، قال: هذا حينَ قتَلهم بنو بكر، وأعانَهم قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٧١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٣-١٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾، وشفى اللهُ قلوبَ خزاعة مِن بني ليث بن بكر، وأذهب غيظ قلوبهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦١.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- ﴿ويتوب الله على من يشاء﴾: خزاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ فيهديهم لدينه، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦١.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥ من سورة التوبة

٤ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ﴾.. القلوب التي لا تغيظها إساءة الفجرة, قلوب باردة بلهاء.

    — عبدالله بلقاسم

  • (وَيَتُوبُ) فتح الله للكفار باب التوبة بعد هزيمتكم ،لعلهم يرجعون إلى الحق .(في المطبوع 8/4928)

    — محمد متولي الشعراوي

  • دورة الطريق إلي براءة (تدبرات في سورة التوبة) آية 15

    — حازم شومان

  • (وَيَتُوبُ اللَّـهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ) كان القياس أن يقول ( ويتب) عطفاً على ما قبلها من الأفعال المجزومة (يخزهم، ينصركم، يشف ،يذهب) لإن يتوب هي للكفار ، فلم يرد المساواة بين المؤمنين والكافرين في جواب الشرط .

    — محمد متولي الشعراوي

ترجمات معاني الآية ١٥ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(15) And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال