تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( ويذهب غيظ قلوبهم ) هذا يحتمل أيضا وجهين : يذهب الغيظ الذي كان[ في الأصل وم : كانوا ] في قلوبهم [ ويذهب الغضب ][ في الأصل وم : غضبوا ] عليهم بالذي ذكرنا.
وقوله تعالى :( ويتوب الله على من يشاء ) أي من شاء عذب، ومن شاء تاب عليه.
وفي الآية دلالة الرد على المعتزلة لأنهم يقولون : شاء الله أن يتوب على جميع الكفرة، لكنهم لا يتوبون، فأخبر أنه يعذب، ويتوب على بعض ؛ فإنما شاء أن يعذب غير الذي شاء أن يتوب [ وشاء أن يتوب على ][ ساقطة من الأصل وم ] غير الذي شاء أن يعذب.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] ( والله عليم ) بما كان، ويكون، أي على[ في الأصل : عن، في م : من ] علم بما كان منهم، خلقهم لا عن جهل ؛ إذ خلقه إياهم ليس لمنافع نفسه وحاجته، إنما خلقهم لحاجتهم ومنفعتهم ( حكيم ) بوضع كل شيء موضعه. ويحتمل ( عليم ) بما كان من هؤلاء من التكذيب لرسول الله والكفر بآياته ( حكيم ) أي بما[ في الأصل وم : ما ] جعل عليهم من القتل والتعذيب والخزي، كأنه وضع الشيء موضعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى