الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ﴾ قلوبكم لما لقيتم منهم من المكروه، وقد حصّل الله لهم هذه المواعيد كلها، فكان ذلك دليلاً على صدق رسول الله ﷺ وصحة نبوته ﴿وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَاء﴾ ابتداء كلام، وإخبار بأن بعض أهل مكة يتوب عن كفره، وكان ذلك أيضاً، فقد أسلم ناس منهم وحسن إسلامهم، وقرئ :«ويتوب » بالنصب بإضمار «أن » ودخول التوبة في جملة ما أجيب به الأمر من طريق المعنى ﴿والله عَلِيمٌ﴾ يعلم ما سيكون كما يعلم ما قد كان ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يفعل إلاّ ما اقتضته الحكمة.