أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿سقاية الحاج﴾ : مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجاناً.
﴿وعمارة المسجد الحرام﴾ : هنا عباة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه.
﴿لا يستوون عند الله﴾ : إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئاً.
﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ : أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم.
المعنى :
ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد الحرام بالسقاية والحجابة والسدانة على الإِيمان والهجرة والجهاد فقال موبخاً لهم ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون﴾ في حكم الله وقضائه بحال من الأحوال، والمشركون ظالمون كيف يكون لعمارتهم للمسجد الحرام وزن أو قيمة تذكر ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ بعد هذا التوبيخ والبيان للحال أخبر تعالى أن ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾.
الهداية :
- حرمان الظالمين المتوغّلين في الظلم من هداية الله تعالى.