كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ﴾ ؛ معناهُ : الذين صَدقُوا بتوحيِدِ الله، وهاجَرُوا من أوطانِهم إلى رسولِ الله ﷺ، وجاهَدُوا العدوَّ في طاعةِ الله أعظمُ درجةً عند اللهِ، وهذا كقولهِ تعالى :﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً﴾[الفرقان: ٢٤]. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأُوْلَـائِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ ؛ معناهُ : إنَّ المهاجرين هم الظَّافِرُون بأمَانِهم من الخيرِ، النَّاجُونَ من النار.